موجبة ، ثم لا بد من كلية في كل شكل (١). وليرجع في المختلطات إلى تصانيفه.
وأما القياسات الشرطية بقضاياها ، فاعلم أن الإيجاب والسلب ليس يختص بالحمليات ، بل وفي الاتصال والانفصال ، فإنه كما أن الدلالة على وجود الحمل إيجاب في الحمل ، كذلك الدلالة على وجود الاتصال إيجاب في المتصل ، والدلالة على وجود الانفصال إيجاب في المنفصل وكذلك السلب (٢) ، وكل سلب فهو إبطال الإيجاب ورفعه ، وكذلك يجري فيهما الحصر والإهمال ، وقد تكون القضايا كثيرة والمقدمة واحدة (٣) ، والاقتران من المتصلات أن يجعل مقدم أحدهما تالي الآخر ، فيشتركان في التالي ، أو يشتركان في المقدم ، وذلك على قياس الأشكال الحملية ، والشرائط فيها واحدة ، والنتيجة شرطية تحصل من اجتماع المقدم والتالي اللذين هما كالطرفين ، والاقترانيات من المنفصلات فلا تكون في جزء تام بل تكون في جزء غير تام ، وهو جزء تال أو مقدم ، والاستثنائية مؤلفة من مقدمتين ، إحداهما : شرطية ، والأخرى وضع أو رفع لأحد جزأيها ، ويجوز أن تكون حملية. وشرطية (٤) ، وتسمى المستثناة. والمستثناة من قياس فيه شرطية متصلة إن كان الاستثناء من المقدم فيجب أن يكون عين المقدم لينتج عين التالي (٥). وإن كان من التالي فيجب أن يكون نقيضه لينتج نقيض المقدم (٦) ،
__________________
(١) وقرائنه ست (١) من كليتين موجبتين ينتج جزئية موجبة (٢) من كليتين والكبرى سالبة ينتج سالبة جزئية (٣) من جزئية موجبة صغرى وكلية موجبة كبرى ينتج موجبة (٤) من صغرى موجبة كلية وكبرى موجبة جزئية ، ينتج جزئية موجبة (٥) من كلية موجبة صغرى وجزئية سالبة كبرى ينتج جزئية سالبة (٦) من صغرى جزئية موجبة وكبرى كلية سالبة يتبين بعكس الصغرى والنتيجة جزئية سالبة.
(٢) ففي الإيجاب ، كقولنا : إما أن يكون كذا وإما أن يكون كذا ، وفي السلب كقولنا : ليس إما أن يكون كذا وإما أن يكون كذا.
(٣) ومثاله : إذا كان هذا الإنسان به حمى لازمة وسعال يابس وضيق نفس فيه ذات الجنب. فهذه مقدمة واحدة ، فإن قلنا إن كان هذا الإنسان به ذات الجنب فبه كذا وكذا صارت مقدمات كثيرة.
(٤) ومثاله : إن كان متى طلعت الشمس وجد النهار ، فوجود النهار تابع لطلوع الشمس لكن متى طلعت الشمس وجد النهار فوجود النهار إذن تابع لطلوع الشمس.
(٥) كقولنا : إن كان فلان يعدو ، فهو يحرك قدميه ، ولكنه يعدو فهو إذن يحرك قدميه.
(٦) كقولنا : لكنه ليس يحرك قدميه ينتج فإذن ليس يعدو.
![الملل والنّحل [ ج ٢ ] الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3570_almilal-walnihal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
