شهريار ، وأبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، وأبا عبد الله الحمّال ، وطائفة بأصبهان.
وأبا نصر أحمد بن الحسين الكسّار ، وجماعة بالدّينور.
ومحمد بن عيسى ، وجماعة بهمذان.
وسمع بالكوفة ، والرّيّ ، والحجاز ، وغيرها. وقدم دمشق في سنة خمس وأربعين ليحجّ منها ، فسمع بها : أبا الحسين محمد بن عبد الرحمن بن أبي نصر ، وأبا عليّ الأهوازيّ ، وخلقا كثيرا حتى سمع بها عامّة رواة عبد الرحمن بن أبي نصر ، لأنّه سكنها مدّة.
وتوجّه إلى الحجّ من دمشق فحجّ (١) ، ثمّ قدمها سنة إحدى وخمسين فسكنها ، وأخذ يصنّف في كتبه ، وحدّث بها بعامّة تواليفه.
روى عنه من شيوخه : أبو بكر البرقانيّ ، وأبو القاسم الأزهريّ ، وغيرهما.
ومن أقرانه خلق منهم : عبد العزيز بن أحمد الكتّاني ، وأبو القاسم بن أبي العلاء.
وممّن روى هو عنه في تصانيفه فرووا عنه : نصر المقدسيّ الفقيه ، وأبو الفضل أحمد بن خيرون ، وأبو عبد الله الحميديّ ، وغيرهم.
__________________
(١) كان حجّة سنة ٤٤٦ ه. فقد رافقه في تلك السنة الفقيه سليم بن أيوب الرازيّ نزيل صور ، وتوفي وهو عائد من الحجّ في بحر القلزم أول سنة ٤٤٧ ه. كما رافقه إلى الحج في تلك السنة : «غيث بن علي الأرمنازي» المؤرّخ الصوريّ المتوفى سنة ٥٠٩ ه.
قال غيث : كان الخطيب معنا في طريق الحج ، وكان يختم كل يوم ختمة إلى قرب الغياب قراءة ترتيل. وقال : قلت للخطيب البغدادي : عظني ، فقال : احذر نفسك التي هي أعدى أعدائك أن تتابعها على هواها فذاك أعضل دائك ، واستشرف الخوف من الله تعالى بخلافها ، وكرّر على قلبك ذكر نعوتها وأوصافها فإنّها لأمّارة بالسوء والفحشاء ، والموردة من أطاعها موارد العطب والبلاء ، واعمد في جميع أمورك إلى تحرّي الصدق ، ولا تتبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله ، وقد ضمن الله لمن خالف هواه أن يجعل جنّة الخلد قراره ومأواه ، ثم أنشد لنفسه :
|
إن كنت تبغي الرشاد محضا |
|
في أمر دنياك والمعاد |
|
فخالف النفس في هواها |
|
إنّ الهوى جامع الفساد |
(البداية والنهاية ١٠ / ١٤٤).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
