وسمع هو من خاله أبي الفرج محمد بن عثمان بن محمد بن بشران الواسطيّ (١).
٥٣ ـ محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن القاضي أبي الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم (٢).
أبو الحسن الأسديّ الدّمشقيّ.
سمع : أباه ، وعبد الرحمن بن أبي نصر ، وصدقة بن المظفّر ، وجماعة.
روى عنه : أبو بكر الخطيب ، ونجا بن أحمد ، وأبو القاسم النّسيب ، وعبد الكريم بن حمزة.
ووثّقه النّسيب (٣).
__________________
(١) قال ابن الأثير : انتهت الرحلة إليه في الأدب ، وله شعر ، فمنه في الزهد :
|
يا شائدا للقصور كهلا |
|
أقصر ، فقصر الفتى الممات |
|
لم يجتمع شمل أهل قصر ، |
|
إلا قصاراهم الشتات |
|
وإنما العيش مثل ظل ، |
|
منتقل ما له ثبات |
(الكامل ١٠ / ٦٢) والأبيات في : المنتظم ٨ / ٢٥٩ (١٦ / ١٢٠).
وقال ياقوت : أحد الأئمة المعروفين والعلماء المشهورين ، تجمّع فيه أشتات العلوم ، وقرن بين الرواية والدراية والفهم وشدّة العناية ، صاحب نحو ولغة وحديث وأخبار ودين وصلاح ، وإليه كانت الرحلة في زمانه ، وهو عين وقته وأوانه ، وكان مع ذلك ثقة ضابطا محرّرا حافظا إلّا أنه كان محدودا ... قال الجلّابيّ : ودخلت إليه قبل موته ، وجاءه من أخبره أن القاضي وجماعة معه قد ختموا على كتبه حراسة لها وخوفا عليها ، فقال :
|
لئن كان الزمان عليّ أنحى |
|
بأحداث غصصت لها بريقي |
|
فقد أسدى إليّ يدا بأنّي |
|
عرفت بها عدوّي من صديقي |
قال : وهذا آخر ما قاله من الشعر. قال الحميدي : وما أظنّ البيتين إلّا لغيره ... وكان لابن بشران كتب حسنة كثيرة وقفها على مشهد أبي بكر الصّدّيق فذهبت على طول المدى. وسئل ابن بشران عن مقدّمة العسكر ومقدّمة الكتاب ، فقال : أما مقدّمة العسكر فلا خلاف فيه أنه بكسر الدال ، وأما مقدّمة الكتاب فيحتمل الوجهين ، والوجه حمله على مقدّمة العسكر. (معجم الأدباء ١٧ / ٢١٤ ، ٢١٥ و٢٢٣ ، ٢٢٤).
وانظر شعره في :دمية القصر ، والمنتظم ، وإنباه الرواة ، ومعجم الأدباء ، وغيره.
(٢) انظر عن (محمد بن إبراهيم) في : تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣٦ / ٥٣٥ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٦٢ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢١ / ٣٤٣ رقم ٣٠٠.
(٣) قال ابن عساكر : «لم يكن الحديث من شأنه ، ولكن أباه سمّعه».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
