وقد سمع منه أيضا : محيي السّنّة البغويّ (١).
وكان أبو المعالي إمام الحرمين يحطّ على الفورانيّ ، حتّى قال في باب الأذان : والرّجل غير موثوق بنقله.
ونقم العلماء ذلك على أبي المعالي ولم يصوبوا كلامه (٢).
١٢ ـ عبد الرّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو (٣).
__________________
(١) تهذيب الأسماء ٢ / ٢٨١ ، ولم يذكر محقّق «شرح السنة للبغوي» (الفوراني) بين شيوخ البغوي ، في مقدّمة الكتاب من الجزء الأول.
(٢) تهذيب الأسماء ٢ / ٢٨١.
وقال ابن خلّكان : «سمعت بعض فضلاء المذهب يقول : إن إمام الحرمين كان يحضر حلقته وهو شاب يومئذ ، وكان أبو القاسم لا ينصفه ولا يصغي إلى قوله لكونه شابا ، فبقي في نفسه منه شيء ، فمتى قال في «نهاية المطلب» : وقال بعض المصنّفين كذا ، وغلط في ذلك ، وشرع في الوقوع فيه ، فمراده أبو القاسم الفوراني». (وفيات الأعيان ٣ / ١٣٢).
وقال السبكي : «والّذي أقطع به أن الإمام لم يرد تضعيفه في النقل من قبل كذب ، معاذ الله ، وإنما الإمام كان رجلا مدقّقا يغلب بعقله على نقله ، وكان الفوراني رجلا نقالا ، فكان الإمام يشير إلى استضعاف تفقّهه ، فعنده أنه ربّما أتي من سوء الفهم في بعض المسائل ، هذا أقصى ما لعل الإمام يقوله.
وبالجملة ما الكلام في الفوراني بمقبول ، وإنّما هو علم من أعلام هذا المذهب ، وقد حمل عنه العلم جبال راسيات وأئمة ثقات. وقد كان من التفقّه أيضا بحيث ذكر في خطبة «الإبانة» أنه يبيّن الأصحّ من الأقوال والوجوه ، وهو من أقدم المنتدبين لهذا الأمر». (طبقات الشافعية الكبرى ٥ / ١١٠).
وقد أثنى عبد الغافر الفارسيّ على الفوراني فقال : «الإمام بكورة مرو ، أحد أئمّة أصحاب الشافعيّ ، صاحب الفتوى والتصنيف الحسن الفايق بحسن الترتيب ، من وجوه أصحاب الإمام أبي بكر القفّال ، له التدريس والتلامذة ، مبارك النفس.
قدم نيسابور سنة سبع وخمسين ، وحضره الفقهاء والأئمة ، وروى الحديث وخرّج». (المنتخب من السياق ٣١١).
(٣) انظر عن (عبد الرحيم بن أحمد بن نصر) في : التكملة لكتاب الصلة لابن الأبّار ، رقم ١٦٧١ ، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١١ / ١٩٧ و٢٤ / ٤٦ ، والمختصر من تاريخ دمشق لابن منظور ١٥ / ٨٥ ـ ٨٧ رقم ٦٣ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٣٢ رقم ١٤٦٣ ، والعبر ٣ / ٢٤٨ ، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١١٥٧ ـ ١١٥٩ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٥٧ ـ ٢٦٠ رقم ١٣٠ ، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٠ ، ومرآة الجنان ٣ / ٨٥ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٨٤ ، وطبقات الحفاظ ٤٣٧ ، ٤٣٨ ، وبغية الوعاة ١ / ٥٣٩ ، ونفح الطيب ٣ / ٦٢ ـ ٦٤ ، وشذرات الذهب ٣ / ٣٠٩ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ٣ / ١٢٣ رقم ٧٩٢ ، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين ١١٢ رقم ٩٨٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
