البقّال ، وصلّى عليه أخوه عبد الوهّاب ، وحضر جنازته من لا يعلم عددهم إلّا الله عزوجل (١).
وأوّل ما قرئ عليه الحديث سنة سبع وأربعمائة (٢).
سمع عليه : عليّ بن عبد العزيز بن مقرن (٣).
٣٢٤ ـ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن (٤).
أبو القاسم النّيسابوريّ ، المعروف بالحافظ.
قدم همذان في هذا العام ، وحدّث عن : أبي إسحاق إبراهيم بن محمد
__________________
(١) المنتظم ٨ / ٣١٥.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٥٤ ، تذكرة الحفّاظ ٣ / ١١٦٨.
(٣) تذكرة الحفّاظ ٢٣ / ١١٦٨ ، وقال ابن الأثير : «وله طائفة ينتمون إليه في الاعتقاد من أهل أصبهان ، يقال لهم العبد رحمانيّة». (الكامل ١٠ / ١٠٨) (المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٩٣) (تاريخ ابن الوردي ١ / ٣٧٩).
وقال المؤلّف الذهبي ـ رحمهالله ـ : «أطلق عبارات بدّعه بعضهم بها ، الله يسامحه ، وكان زعرا على من خالفه ، فيه خارجيّة ، وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ، يروي الغثّ والسمين ، وينظم رديء الخرز مع الدّرّ الثمين». (سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٥٤).
ونقل اليافعي أن الذهبي قال : وفيه تسنّن مفرط أوقع ببعض العلماء في الكلام في معتقده وتوهموا في التجسيم. قال : وهو بريء منه فيما علمت ، ولكن لو قصر من شأنه لكان أولى به.
قال اليافعي : وكلام الذهبي هذا يحتاج إلى إيضاح ، فقوله «فيه تسنن مفرط» أي مبالغ في الأخذ بظواهر السّنّة والاستدلال بها وجحد حملها على التأويل. وقوله : «أوقع بعض العلماء» يعني بعض العلماء المتكلمين المتأوّلين. وقوله : «توهّموا فيه التجسيم» ، لأن الجري على اعتقاد الظواهر ومنع التأويل فيها يدل على ذلك ، والكلام فيه يطول ، وقد أوضحت ذلك في الأصول. وقوله : «لو قصّر من شأنه لكان أولى به أي لو ترك المبالغة في التظاهر بذلك والاستشهاد به لكان أولى. وأما قوله : «وهو بريء منه» فشهادة على أمر باطن والله أعلم بحقيقته نهاية مأثم أنه ما يصرّح بالتجسيم بلسانه لكن يقول بالجهة ، وأسلم ما في ذلك أنه يلزم منه القول بالتجسيم وفي لزوم المذهب خلاف مشهور عند العلماء هل هو مذهب أم لا ، هذا إذا اقتصر على اعتقاد الجهة : فأما إذا اعتقد الحركة والنزول والجارحة فصريح في الجسم ، لا دوران حوله. (مرآة الجنان ٣ / ٩٩ ، ١٠٠).
ولابن مندة تصانيف كثيرة ، منها : «حرمة الدّين» ، وكتاب «الردّ على الجهميّة» بين فيه بطلان ما روى عن الإمام أحمد في تفسير حديث : «خلق الله آدم على صورته» بكلام حسن. وله كتاب «صيام يوم الشك». (ذيل طبقات الحنابلة ١ / ٢٩).
(٤) لم أجد مصدر ترجمته.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
