روى عنه : أبو البركات عمر بن إبراهيم العلويّ (١).
__________________
|
=وإنّي فيها كإمرئ القيس مرّة |
|
وصاحبه لما بكي ورأى الدّربا |
|
فإن أنج من بابي زويلا فتوبة |
|
إلى الله أن لا مسّ خفّي لها تربا |
قال : وقال الشريف : مرض أبي إمّا بدمشق أو بحلب ، فرأيته يبكي ويجزع ، فقلت له : يا سيّدي ، ما هذا الجزع؟ فإنّ الموت لا بدّ منه ، قال : أعرف ولكنّي أشتهي أن أموت بالكوفة ، وأدفن بها ، حتى إذا أنشرت يوم القيامة أخرج رأسي من التراب فأرى بني عمّي ، ووجوها أعرفها.
قال الشريف : وبلغ ما أراد.
قال : وأنشدني أبو البركات لوالده :
|
أرخ لها زمامها والأنسعا |
|
ورم بها من أعلا ما شسعا |
|
وأجل لها مغتربا عن العدا |
|
توطئك من أرض العدا متّسعا |
|
يا رائد الظّعن بأكناف العدا |
|
بلّغ سلامي إن وصلت لعلعا |
|
وحيّ خدرا بأثيلات الغضا |
|
عهدت فيه قمرا مبرقعا |
|
كان وقوعي في يديه ولعا |
|
وأوّل العشق يكون ولعا |
|
ما ذا عليها لو رثت لساهر |
|
لو لا انتظار طيفها ما هجعا |
|
تمنّعت من وصله فكلّما |
|
زاد غراما زادها تمنّعا |
|
أنا ابن سادات قريش وابن من |
|
لم يبق في قوس الفخار منزعا |
|
وابن عليّ والحسين وهما |
|
أبرّ من حجّ ولبّى وسعى |
|
نحن بنو زيد وما زاحمنا |
|
في المجد إلّا من غدا مدفّعا |
|
الأكثرين في المساعي عددا |
|
والأطولين في الضراب أذرعا |
|
من كلّ بسّام المحيّا لم يكن |
|
عند المعالي والعوالي ورعا |
|
طابت أصول مجدنا في هاشم |
|
فطال فيها عودنا وفرعا |
قال : وأنشدني لأبيه :
|
لمّا أرقت بجلّق |
|
وأقضّ فيها مضجعي |
|
نادمت بدر سمائها |
|
بنواظر لم تهجع |
|
وسألته بتوجّع |
|
وتخضّع وتفجّع |
|
صف للأحبّة ما ترى |
|
من فعل بينهم معي |
|
واقر السلام على الحبيب |
|
ومن بتلك الأربع |
(معجم الأدباء ٢ / ١٠ ـ ١٤).
وقال ابن عساكر : قدم دمشق هو وأولاده عمر ، وعمّار ، ومعدّ ، وعدنان ، وسكن بها مدّة ، وما أظنّه حدّث فيها بشيء ، ثم رجع إلى الكوفة وحدّث بها عن الشريف زيد بن جعفر العلويّ الكوفي.
وذكر الأبيات السابقة. (تاريخ دمشق ، المختصر ، التهذيب) وفي (إنباه الرواة ١ / ١٨٦) الأبيات الأربعة الأولى ، ومثله في (الوافي بالوفيات ٦ / ١١٩ ، ١٢٠) و (بغية الوعاة ١ / ٤٣٠ ، ٤٣١).
(١) هو ابن صاحب الترجمة. ولد سنة ٤٤٢ وتوفي سنة ٥٣٨ ه. انظر ترجمته ومصادرها في=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
