|
أيأسني (١) التّوبة من حبّه |
|
طلوعه شمسا من المغرب |
وله القصيدة السّائرة الباهرة :
|
بنتم وبنّا فما ابتلّت جوانحنا |
|
شوقا إليكم ولا جفّت مآقينا (٢) |
|
كنّا نرى اليأس تسلينا عوارضه |
|
وقد يئسنا فما لليأس يغرينا |
|
نكاد حين تناجيكم (٣) ضمائرنا |
|
يقضي علينا الأسى لو لا تأسّينا (٤) |
|
طالت لفقدكم (٥) أيّامنا ، فغدت |
|
سودا ، وكانت بكم بيضا ليالينا |
|
بالأمس كنّا وما يخشى تفرّقنا |
|
واليوم نحن وما يرجى تلاقينا (٦) |
|
إذ جانب العيش طلق من تألّفنا |
|
ومورد (٧) اللهو صاف من تصافينا |
|
كأنّنا لم نبت ، والوصل ثالثنا |
|
والسّعد قد غضّ من أجفان واشينا |
|
ليسق عهدكم عهد السّرور فما |
|
كنتم لأرواحنا إلّا رياحينا (٨) |
وهي طويلة.
توفّي ابن زيدون في رجب بإشبيليّة.
وولي ابنه أبو بكر وزارة المعتمد بن عبّاد ، وقتل يوم أخذ يوسف بن تاشفين قرطبة من المعتمد سنة أربع وثمانين.
٦٦ ـ أحمد بن عليّ بن أحمد بن عقبة الأصبهانيّ (٩).
__________________
(١) في الديوان ص ٥١ : «أنساني» ، وكذا في النجوم الزاهرة ٥ / ٨٨.
(٢) ورد هذا البيت فقط في : النجوم الزاهرة ٥ / ٨٨.
(٣) في جذوة المقتبس : «تناجينا».
(٤) ورد هذا البيت فقط في : المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٨٧.
(٥) في الديوان ، ص ٢٩٩ ، حالت ومثله في : سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٤١ ، وفي التذكرة الفخرية ٩٨ «حالت لبعدكم» ، وفي الجذوة ١٣١ «حارت» ، ومثله في البغية ١٨٧.
(٦) ورد هذا البيت في الديوان ص ٢٩٨ ، بتأخير موضعه ، وفيه :
|
وقد نكون ، وما يخشى تفرّقنا |
|
فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا |
(٧) في الديوان ص ٢٩٩ : ومربع.
(٨) الأبيات في الديوان ٢٩٨ ، ٢٩٩ (طبعة صادر ١٤١) ، والوافي بالوفيات ٧ / ٩١ ، ٩٢ ، وبعضها في : جذوة المقتبس ١٣٠ ، ١٣١ ، وبغية الملتمس ١٨٦ ، ١٨٧ ، والتذكرة الفخرية ٩٨ ، و ٩٩ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٤٠ ، ٢٤١ ، ومنها بيت واحد في المختصر في أخبار البشر ، وبيت واحد في النجوم الزاهرة ٥ / ٨٨.
(٩) لم أجد مصدر ترجمته.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
