قال أبو عبد الله الدّقّاق في رسالته : ولم أر شيخا بأصبهان جمع بين علم القرآن ، والقراءات ، والحديث ، والرّوايات ، وكثرة كتابته وسماعه أفضل من أبي بكر الباطرقانيّ.
وكان إمام الجامع الكبير ، حسن الخلق والهيئة والمنظر والقراءة والدّراية.
ثقة في الحديث.
٢٤٩ ـ أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال (١).
أبو عمر بن القطّان القرطبيّ المالكيّ ، رئيس المفتين بقرطبة.
ولد سنة تسعين وثلاثمائة.
وروى عن : أبي بكر التّجيبيّ ، ويونس بن عبد الله القاضي ، وأبي محمد بن الشّقّاق ، وأبي محمد بن دحّون ، وناظر عندهما (٢).
وكان فريد عصره بالأندلس حفظا ، وعلما ، واستنباطا ، ومعرفة بأقوال العلماء (٣).
صدمته ريح فخرج من قرطبة يريد حمّة المريّة ، فتوفّي بكورة باغة لسبع بقين من ذي القعدة (٤).
وقد قدّمه المستظهر للشّورى سنة أربع عشرة وأربعمائة على يد قاضيها عبد الرحمن بن بشر (٥).
__________________
(١) انظر عن (أحمد بن محمد بن عيسى) في :
الصلة لابن بشكوال ١ / ٦١ ، ٦٢ رقم ١٣٠ ، وترتيب المدارك ٤ / ٨١٣ ، والعبر ٣ / ٢٤٦ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٠٥ ، ٣٠٦ رقم ١٤٥ ، والديباج المذهب ١ / ١٨١ ، ١٨٢ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٨٢ ، وشذرات الذهب ٣ / ٣٠٨ ، وشجرة النور الزكية ١١٩ رقم ٣٣٥.
(٢) الصلة ١ / ٦١.
(٣) وقال ابن بشكوال : «وبرع الناس طرّا بمعرفة المسائل واختلاف العلماء من أهل المذاهب وغيرهم ، والطبع في الفتاوى ، والنفوذ في علم الوثائق والأحكام». (الصلة ١ / ٦١ ، ٦٢).
(٤) الصلة ١ / ٦٢.
دفن ليلة الإثنين لسبع بقين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة. ذكره ابن حبّان.
(٥) الصلة ١ / ٦٢ وفيه : ومولده سنة تسعين وثلاثمائة. وذلك أنه وجد بخطّ أبيه في سنة أربعمائة : تم لابني أحمد عشرة أعوام.
وجاء في (شجرة النور الزكية ١ / ١١٩) أنه ولد سنة ٣٩٥ ه.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
