وأمّا زوجته هذه فعاشت إلى سنة ستّ وتسعين وأربعمائة. هذا من «تاريخ شمس الدين بن خلّكان» (١).
قلت : وأخوه داود هو جغربيك.
وقد ذكر ابن السّمعانيّ أنّ السّلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين قصد بجيوشه طغرلبك وجغربيك ، فواقعهم في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، فانكسر بنواحي دندانقان ، وتحيّز إلى غزنة منكسرا (٢) ، وتملّك آل سلجوق البلاد وقسّموها ، فصارت مرو وسرخس وبلخ إلى باب غزنة لجغربيك (٣) ، وصارت نيسابور وخوارزم لطغرلبك. ثمّ سار طغرلبك إلى العراق (٤) وملك الريّ وأصبهان وغير ذلك.
وكان موصوفا بالحلم والدّيانة ، ولم يولد له ولد.
ومن كرمه أنّ أخاه إبراهيم ينال أسر بعض ملوك الرّوم لمّا حاربهم ، فبذل في نفسه أموالا ، فامتنع وبعث به إلى طغرلبك ، فبعث نصر الدّولة صاحب ديار بكر يشفع في فكاكه ، فبعثه إلى نصر الدّولة بغير فداء فأرسل ملك الروم إلى طغرلبك ما لم يحمل مثله في الزّمن القديم. وذلك ألف وخمسمائة ثوب من الثّياب المفتخرة ، وخمسمائة رأس ومائتي ألف دينار ، ومائة لبنة فضّة ، وثلاثمائة شهريّ ، وألف عنز بيض الشّعور ، سود القرون. وبعث إلى نصر الدّولة عشرة أمناء مسك (٥).
مرّ في الحوادث من أخبار طغرلبك أيضا.
__________________
(١) وفيات الأعيان ٥ / ٦٤ ـ ٦٧.
(٢) زبدة التواريخ ٤٥.
(٣) زبدة التواريخ ٤٧ و ٥٦.
(٤) زبدة التواريخ ٥٦.
(٥) الكامل في التاريخ ١٠ / ٢٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
