قلت : وقد زعم أنّ شيخه الغضائريّ قرأ القرآن على أبي محمد عبد الله بن هاشم الزّعفرانيّ ، عند قراءته على خلف بن هشام البزّار ، ودحيم الدّمشقيّ ، وأنّ شيخه العجليّ قرأ على الخضر بن الهيثم الطّوسيّ سنة عشر وثلاثمائة ، عن عمر بن شبّة. وفي النّفس شيء من قرب هذه الأسانيد. ويكفي من ضعفها أنّ رواتها مجاهيل.
وذكر أنّ الغضائريّ قرأ على المطرّز ، عن قراءته على أبي حمدون الطّيّب بن إسماعيل ، وهذا قول منكر.
قال ابن عساكر في حديث هو موضوع رواه الخطيب ، عن أبي عليّ الأهوازيّ : هو متّهم.
قلت : رواه الأهوازيّ في الصّفات عن أحمد بن عليّ الأطرابلسيّ ، عن القاضي عبد الله بن الحسن بن غالب ، عن أبي القاسم البغويّ ، عن هدبة بن خالد ، عن حمّاد بن سلمة ، عن وكيع بن عدس ، عن أبي زرّ ، عن لقيط بن عامر عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم : رأيت ربّي بمنى على جمل أورق عليه جبّة. هذا كذب على الله ورسوله. وقد اتّهم ابن عساكر أبا عليّ الأهوازيّ كما ترى. وهو عندي آثم ظالم لروايته مثل هذا الباطل ، ولروايته عن أبي زرعة أحمد بن محمد : نا جدّي لأمّي الحسن بن سعيد ، نا الحسين بن إسحاق التّستريّ ، نا حمّاد بن دليل ، عن الثّوريّ ، عن قتيبة بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، على أبي أمامة رفعه : إذا كان عشيّة عرفة هبط الله إلى السّماء الدّنيا ويكون إمامهم إلى المزدلفة ، ولا يعرج إلى السّماء ، تلك اللّيلة ، فإذا أسفر غفر لهم حتّى المظالم. ثمّ يعرج إلى السّماء.
وأطمّ ما للأهوازي في كتاب «الصّفات» له حديث : إنّ الله لمّا أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتّى عرقت ، ثمّ خلق نفسه من ذلك العرق.
وهذا خبر مقطوع بوضعه ، لعن الله واضعه ومعتقده مع أنّه شيء مستحيل في العقول بالبديهة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
