الرّعيّة (١). وكان متيقّظا ، ذكيّ القلب ، بعيد الغور ، يسّر الله له من الأسباب والجنود والهيبة والحشمة في القلوب ما لم يره أحده.
كان مجلسه مورد العلماء.
قلت : وقال أبو النّضر محمد بن عبد الجبّار العتبيّ الأديب في كتاب «اليميني» في سيرة هذا السّلطان : رحم الله أبا الفضل الهمدانيّ حيث يقول في يمين الدولة وأمين الله محمود :
|
تعالى الله ما شاء |
|
وزاد الله إيماني |
|
أأفريدون في التّاج |
|
أم الإسكندر الثّاني؟ |
|
أم الرّجعة قد عادت |
|
إلينا بسليمان؟ |
|
أظلّت شمس محمود |
|
على أنجم سامان |
|
وأمسى آل بهرام |
|
عبيدا لابن خاقان |
|
إذا ما ركب الفيل |
|
لحرب أو لميدان (٢) |
|
رأت عيناك سلطانا |
|
على منكب شيطان (٣) |
|
فمن واسطة الهند |
|
إلى ساحة جرجان |
|
ومن قاصية السّند |
|
إلى أقصى خراسان |
|
فيوما رسل الشّاه |
|
وبعده رسل الخان |
|
لك السّرج إذا شئت |
|
على كاهل كيوان (٤). |
قلت : ومناقب محمود كثيرة وسيرته من أحسن السّير. وكان مولده في سنة إحدى وستّين وثلاثمائة. ومات بغزنة في سنة إحدى ، وقيل : سنة اثنتين وعشرين (٥). وقام بالسّلطنة بعده ولده محمد ، فأنفق الأموال ، وكان منهمكا في اللهو واللّعب ، فعمل عليه أخوه مسعود بإعانة الأمراء فقبض عليه ، واستقرّ الملك لمسعود.
__________________
(١) زاد بعدها : «وما خلت سنة من سنّي ملكه عن سفر وغزوة».
(٢) لم يذكره المؤلّف ـ رحمهالله ـ في : سير أعلام النّبلاء.
(٣) لم يذكره.
(٤) لم يذكره.
(٥) ورّخه بها الفارقيّ في تاريخه ١٣٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
