أبو طالب الهمذانيّ البغداديّ البزّاز (١). أخو غيلان الّذي تقدّم.
سمع من : أبي بكر الشّافعيّ أحد عشر جزءا معروفة بالغيلانيّات (٢) ، وتفرّد في الدّنيا عنه.
وسمع من : أبي إسحاق المزكّي.
قال الخطيب (٣) : كتبنا عنه. وكان صدوقا ديّنا صالحا. سمعته يقول : ولدت في أوّل سنة ثمان وأربعين.
ثمّ سمعته يقول : كنت أغلط في مولدي ، حتّى رأيت بخطّ جدّي أنّي ولدت في المحرّم سنة سبع وأربعين.
قال : ومات في سادس شوّال ، ودفن بداره ، وصلّى عليه أبو الحسين ابن المهتدي بالله.
وقال أبو سعد السّمعانيّ (٤) : قرأت بخطّ أبي قال : سمعت محمد بن محمود الرّشيديّ يقول : لمّا أردت الحجّ أوصاني أبو عثمان الصّابونيّ وغيره بسماع «مسند أحمد» و «فوائد أبي بكر الشّافعي». فدخلت بغداد واجتمعت بابن المذهب ، فراودته على سماع «المسند» فقال : أريد مائتي دينار. فقلت : كلّ نفقتي سبعون دينارا ، فإن كان ولا بدّ فأجز لي.
قال : أريد عشرين دينارا على الإجازة.
فتركته وقلت لأبي منصور بن حيدر : أريد السّماع من ابن غيلان.
قال : إنّه مبطون ، وهو ابن مائة.
قلت : فأعجل فأسمع منه؟
قال : لا ، حتّى تحجّ.
فقلت : كيف يسمح قلبي بذلك وهو ابن مائة سنة ومبطون؟
قال : إنّ له ألف دينار يجاء بها كلّ يوم ، فتصبّ في حجره ، فيقلّبها ويتقوّى بذلك.
__________________
(١) في : (المختصر في أخبار البشر ، وتاريخ ابن الوردي) : «البزّار» بالراء المهملة في آخره.
(٢) خرّجها الدارقطنيّ له ، وهي من أعلى الحديث وأحسنه. (الكامل في التاريخ ٩ / ٥٥٢).
(٣) في تاريخه ٣ / ٢٣٥.
(٤) في (الأنساب ٩ / ٢٠٤).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
