قال الخطيب : كان صدوقا ، كتبنا عنه.
توفّي في ذي القعدة.
ـ حرف الميم ـ
٢٦٦ ـ محمد بن أحمد بن موسى (١).
أبو عبد الله الشّيرازيّ الواعظ المعروف بالنّذير.
سمع من : إسماعيل بن حاجب الكشانيّ ، وعليّ بن عمر الرّازيّ القصّار ، وأبي نصر ابن الجنديّ.
وقدم بغداد فتكلّم بها ونفق سوقه على العامّة ، وشغفوا به ، وازدحموا عليه ، وافتتنوا به. وصحبه جماعة ، وهو يظهر الزّهد ، ثمّ إنّه قبل العطاء. وأقبلت عليه الدّنيا ، وكثر عليه المال ، ولبس الثّياب الفاخرة. وكثر مريدوه. ثمّ حظّ (٢) على الغزو والجهاد ، فحشد النّاس إليه من كلّ وجه ، وصار معه جيش ، فنزل بهم بظاهر بغداد ، وضرب له بالطّبل في أوقات الصّلوات. ثمّ سار إلى الموصل واستفحل أمره ، فصار إلى أذربيجان ، وضاهى أمير تلك النّاحية ، فتراجع جماعات من أصحابه (٣).
ومات سنة سبع.
٢٦٧ ـ محمد بن حسين بن عليّ بن عبد الرّحيم (٤).
الوزير عميد الدّولة أبو سعد البغداديّ.
__________________
(١) انظر عن (محمد بن أحمد الشيرازي) في :
تاريخ بغداد ١ / ٣٥٩ رقم ٢٩٥ ، والمنتظم ٨ / ١٣٤ ، ١٣٥ رقم ١٨٦ ، (١٥ / ٣١١ ، ٣١٢ رقم ٣٢٨٠) ، والعبر ٣ / ١٨٩ ، ١٩٠ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٥٦.
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) زاد الخطيب : وكتبت عنه أحاديث يسيرة وذلك في سنة عشر وأربعمائة. وحدّثني عنه بعض أصحابنا بشيء يدلّ على ضعفه في الحديث. أنشدني أبو عبد الله الشيرازي لبعضهم :
|
إذا ما أطعت الناس في لذّة |
|
نسبت إلى غير الحجا والتكرّم |
|
إذا ما أجبت النفس في كل دعوة |
|
دعتك إلى الأمر القبيح المحرّم |
(تاريخ بغداد ١ / ٣٦٠).
(٤) انظر عن (محمد بن حسين) في :
المنتظم ٨ / ١٣٤ رقم ١٨٥ (١٥ / ٣١١ رقم ٣٢٧٩) ، والبداية والنهاية ١٢ / ٥٦ ، والوافي بالوفيات ٣ / ٨ ، ٩ رقم ٨٦٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
