حدّث في هذه السّنة عن : إسحاق بن سعد النّسويّ.
٢٠٥ ـ محمد بن سليمان (١).
أبو عبد الله الرّعينيّ القرطبيّ الضّرير المعروف بابن الحنّاط ، الأديب.
قال الأبّار : كان عالما بالآداب ، قائما على اللّغة والعربيّة ، وشاعرا مفلقا (٢) ، شارك في الطّبّ وغيره. وله رسائل بديعة وشعر مدوّن.
توفّي في جمادى الآخرة.
ذكره الحميديّ ، وابن حيّان.
٢٠٦ ـ محمد بن عبد الله بن أحمد (٣).
أبو بكر الأصبهانيّ المؤذّن التّبّان.
__________________
(١) انظر عن (محمد بن سليمان) في : جذوة المقتبس للحميدي ٥٧ ، ٥٨ رقم ٦٠ ، وبغية الملتمس للضبيّ ٧٧ ، ٧٨ ، رقم ١٢٥.
(٢) وقال الحميدي : وشعره كثير مجموع ، مدح الملوك والوزراء والرؤساء ، وكان يناوئ أبا عامر أحمد بن عبد الملك بن شهيد بليغ وقته ، ويعارضه ، وله معه أخبار مذكورة ، ومناقضات مشهورة ، فأخبرني الرئيس أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد الراشدي قال : لما نعيت أبا عامر ابن شهيد إلى أبي عبد الله بن الحنّاط ، وقد عرفت ما كان بينهما من المنافسة بكى ، وأنشدني لنفسه بديهة :
|
لما نعي الناعي أبا عامر |
|
أيقنت أني لست بالصابر |
|
أودى فتى الظرف وترب النّدى |
|
وسيد الأوّل والآخر |
ولابن الحنّاط من كلمة طويلة في مدح أبي عامر بن شهيد أولها :
|
أما الفراق فلي من يومه فرق |
|
وقد أرقت لو ينفع الأرق |
|
أظعانهم سابقت عيني التي انهملت |
|
أم الدموع مع الأظعان تستبق |
|
عاق «العقيق» عن السّلوان واتّضحت |
|
في «توضح» لي من نهج الهوى طرق |
|
لو لا النسيم الّذي تأتي الريح به |
|
إذا تضوّع من عرف الحمى الأفق |
|
لم أدر أن بيوت الحيّ نازلة |
|
نجدا ولا اعتادني نحو الحمى القلق |
|
ما في الهوادج إلّا الشمس طالعة |
|
وما بقلبي إلّا الشوق والأرق |
ومن أخرى :
|
سقيا لمعهد لذّات عهدت به |
|
غزلان «وجرة» ترعى روضة أنفا |
|
من كل بيضا مثل البدر مطّلعا |
|
هيفاء مثل قضيب البان منعطفا |
|
إلف ألفت الضّنا من بعد فرقته |
|
حتى غدا بدني من دّقة ألفا |
(جذوة المقتبس ، بغية الملتمس).
(٣) لم أجد مصدر ترجمته.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
