أبو الحسين المعتزليّ ، صاحب التّصانيف الكلاميّة.
كان من فحول المعتزلة ، فصيحا متفنّنا ، حلو العبارة ، بليغا.
صنّف «المعتمد في أصول الفقه» ، وهو كبير ، وكتابا «أصلح الأدلّة» في مجلّدتين ، وكتاب «غرر الأدلّة» في مجلّد ، وكتاب «شرح الأصول الخمسة» ، وكتاب «الإمامة» ، وكتابا في أصول الدّين على قواعد المعتزلة.
وتنبّه الفضلاء بكتبه واعترفوا بحذقة وذكائه.
قال أبو بكر الخطيب (١) : كان يروي حديثا واحدا حدّثنيه من حفظه ، قال :
أخبرنا هلال بن محمد ، أنا الغلابيّ ، وأبو مسلم الكجّيّ ، ومحمد بن أحمد بن خالد الزّريقيّ ، ومحمد بن حيّان المازنيّ ، وأبو خليفة قالوا : ثنا القعنبيّ حديث : «إذا لم تستحي (٢) فافعل ما شئت» (٣).
رحم الله المسلمين.
توفّي في شهر ربيع الآخر.
١٨٧ ـ محمد بن محمد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن عليّ ابن عبيد الله بن الحسين بن زين العابدين (٤).
الشّريف أبو الحسن بن أبي جعفر العلويّ الحسينيّ العبيدليّ النّسّابة.
أحد شيوخ الشّيعة.
كان علّامة في الأنساب ، صنّف فيها كتابا سمّاه «كتاب الأعقاب».
__________________
(١) في تاريخه ٣ / ١٠٠.
(٢) هكذا في الأصل ، وفي تاريخ بغداد «إذا لم تستح».
(٣) الحديث بكاملة : «إن مما أدرك الناس من كلام النبوّة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت».
رواه البخاري في الأدب ٧ / ١٠٠ باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، وأبو داود في الأدب (٤٧٩٧) باب في الحياء ، وابن ماجة في الزهد (٤١٨٣) باب الحياء ، وأحمد في المسند ٤ / ١٢١ ، ١٢٢ و ٥ / ٣٧٣.
(٤) انظر عن (محمد بن محمد بن علي) في :
الوافي بالوفيات ١ / ١١٨ ، وعمدة الطالب ٣١١ ، وطبقات أعلام الشيعة (النابس) ص ١٨٥ ، ولسان الميزان ٥ / ٣٦٦ ، ٣٦٧ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٤١ ، والأعلام ٧ / ٢٤٥ ، ٢٤٦ ، ومعجم المؤلفين ١١ / ٢٤٦ وفيه أرّخ وفاته بسنة ٤٣٧ ه.
وستعاد ترجمته في وفيات السنة التالية (٤٣٧ ه.) باسم «محمد بن محمد بن مكي» ، برقم (٢١١).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
