الصّمصامة» (١) ، فأراقها أبو بكر كلّها عند بيت لهيا ، فبلغ جيشا الخبر ، فأحضره فسأله عن أشياء من القرآن والحديث والفقه ، فوجده عالما ، ثمّ نظر إلى ساربه وإلى أظافيره ، فإذا هي مقصوصة ، فأمر أن ينظر إلى عانته فإذا هي محلوقة ، فقال : اذهب فقد نجوت منّي ، لم أجد ما أحتجّ به عليك.
١٨٤ ـ محمد بن عبد الله بن أحمد (٢).
أبو الوليد المرسيّ. يعرف بابن ميقل (٣).
حدّث عن : سهل بن إبراهيم ، وهاشم بن يحيى ، وأبي محمد الأصيليّ.
وسكن قرطبة ، وتفقّه بها مدّة.
قال أبو عمرو الحذّاء : ما لقيت أتمّ ورعا ولا أحسن خلقا ولا أكمل علما منه. كان يختم القرآن على قدميه في كلّ يوم وليلة. ولم يأكل اللّحم من أوّل الفتنة إلّا من طير أو حوت أو صيد.
وكان من كرام النّاس على توسّط ماله.
وكان أحفظ النّاس لمذهب مالك وأقواهم احتجاجا له ، مع علمه بالحديث الصّحيح والسّقيم ، والرّجال ، والعمل باللّغة والنّحو والقراءات والشّعر. وكان محمودا في بلده ، مطلوبا لعلمه وفضله.
توفّي لليلتين بقيتا من شوّال بمرسية ، ودفن في قبلة جامعها (٤). وولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
١٨٥ ـ محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد (٥).
__________________
(١) هو : «جيش بن محمد بن الصمصامة». انظر عنه في : أمراء دمشق في الإسلام ٢٥ رقم ٨٤ ، وكتابنا : تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ (عصر الصراع العربيّ ـ البيزنطي والحروب الصليبية) طبعة ثانية ـ ص ٢٨٨.
(٢) انظر عن (محمد بن عبد الله المرسي) في :
ترتيب المدارك للقاضي عياض ٤ / ٧٥١ ، والصلة لابن بشكوال ٢ / ٥٢٧ ، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٨٦ رقم ٣٩٢ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ٣٩.
(٣) تحرّفت في (ترتيب المدارك) إلى «مقبل» ، وفي (النجوم الزاهرة) إلى «منقذ».
(٤) ترتيب المدارك ، الصلة.
(٥) انظر عن (محمد بن عبد العزيزي) في :
يتيمة الدهر ٤ / ٤٢٨ ، ودمية القصر (طبعة بغداد) ٢ / ٢٢٤ ـ ٢٢٦ رقم ٣٥٨ ، وطبقات فقهاء=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
