وثلاثمائة. وهو أخو الشّريف الرّضيّ.
قلت : كلّ منهما رافضيّ. وكان المرتضى رأسا في الاعتزال ، كثير الاطّلاع والجدال.
قال أبو محمد بن حزم في «الملل والنّحل» (١) : «ومن قول الإمامية كلها قديما وحديثا أنّ القرآن مبدّل ، زيد فيه ونقص منه (٢) ، حاشى عليّ بن الحسين (٣) ابن موسى ، وكان إماميّا فيه تظاهر بالاعتزال ، ومع ذلك فإنه ينكر هذا القول ويكفّر من قاله ، وكذلك صاحباه أبو يعلى الطّوسيّ ، وأبو القاسم الرّازيّ».
قلت : وقد اختلف في كتاب «نهج البلاغة» المكذوب على عليّ عليهالسلام ، هل هو من وضعه ، أو وضع أخيه الرّضيّ (٤).
وقد حكى عنه ابن برهان النّحويّ أنّه سمعه ووجهه إلى الحائط يعاتب نفسه ويقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا ، واسترحما فرحما ، أفأنا أقول ارتدّا؟
قلت : وفي تصانيفه سبّ الصّحابة وتكفيرهم.
ـ حرف الميم ـ
١٧٨ ـ مجاهد بن عبد الله (٥).
السّلطان أبو الجيش الأندلسيّ العامريّ ، الملقّب بالموفّق. مولى النّاصر عبد الرحمن بن المنصور أبي عامر وزير الأندلس.
ذكره الحميديّ (٦) ، فقال : كان من أهل الأدب والشجاعة والمحبّة للعلوم.
__________________
(١) ج ٥ / ٢٢ (طبعة مكتبة صبيح بالأزهر).
(٢) في (الملل والنحل) : «زيد فيه ما ليس منه ونقص منه كثير وبدّل منه كثير».
(٣) في (الملل والنحل) : «الحسن».
(٤) وقال المؤلّف ـ رحمهالله ـ في «سير أعلام النبلاء» ١٧ / ٥٨٩ : «هو جامع كتاب (نهج البلاغة) المنسوبة ألفاظه إلى الامام عليّ رضياللهعنه ، ولا أسانيد لذلك ، وبعضها باطل ، وفيه حقّ ، ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها ، ولكن أين المنصف؟ وقيل : بل جمع أخيه الشريف الرضيّ». وانظر : وفيات الأعيان ٣ / ٣١٣.
(٥) انظر عن (مجاهد بن عبد الله) في :
جذوة المقتبس ٣٥٢ ـ ٣٥٤ رقم ٨٢٩ ، والحلّة السيراء لابن الأبّار ٢ / ٤٣ ، ٤٧ ، ١١٧ ، ١٢٨ ، وبغية الملتمس ٤٥٧ ، ٤٥٨ ، ومعجم الأدباء ١٧ / ٨٠ ، ٨١ ، ومآثر الإنافة ١ / ٣٥٥ وفيه : «مجاهد بن علي» ،. ومعجم المؤلفين ٨ / ١٧٧.
(٦) في (جذوة المقتبس ٣٥٣).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
