له : أنت خلقت الأرض وخلقت الخلق ثمّ أهلكتهم. ثمّ خلقت خلقا بعدهم. وكأنّي أرى أنّه يرتضي كلامي ومدحي له ، فقال لي كلاما يدلّ على أنّه يخاف عليّ الافتخار بما أولانيه ، فقلت له : أنا في نفسي أخسّ. ووقع في ضميري :
أخسّ من الرّوث.
ثمّ قال لي : أفضل ما يدعي به : / أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ / (١).
توفّي رحمهالله في صفر سنة ثلاث وثلاثين ، وقبره يزار ويتبرّك به.
٨٠ ـ عبد الرحمن بن حمدان بن محمد بن حمدان (٢).
أبو سعد النّصرويي (٣) النّيسابوريّ. منسوب إلى جدّه نصرويه ، بصاد مهملة.
رحل وكتب الكثير.
وروى عن : أبي محمد بن ماسي ، وعبيد الله بن العبّاس الشّطويّ ، ومحمد ابن أحمد المفيد ، وابن نجيد ، وأبي الحسن السّرّاج ، وأبي بكر القطيعيّ ، وأبي عبد الله العصميّ ، وعبد الله بن محمد بن زياد الدّورقيّ السّمريّ المعدّل يروي عنه «مسند إسحاق الحنظليّ».
روى عنه : أبو عليّ الحسن بن محمد بن محمد بن حمّويه ، وأبو بكر البيهقيّ ، وأبو بكر الخطيب ، وعبد الغفّار بن محمد الشّيرويّ ، وآخرون.
توفّي في صفر.
وكان محدّث عصره (٤).
__________________
(١) سورة الأعراف ، الآية ٥٤.
(٢) انظر عن (عبد الرحمن بن حمدان) في :
الأنساب (مادّة : النصرويي) ، والمنتخب من السياق ٣٠٧ رقم ١٠١٢ ، واللباب ٣ / ٣١١ ، والعبر ٣ / ١٧٨ ، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٥٣ ، ٥٥٤ رقم ٣٦٩ ، والإعلام بوفيات الأعلام ١٨١ ، وشذرات الذهب ٣ / ٢٥٠ ، ٢٥١.
(٣) النّصرويي : بالصاد المهملة وضم الراء. وقد تصحّف في المطبوع من «العبر» إلى : «النضرويي» (بالضاد المعجمة).
(٤) وقال عبد الغافر الفارسيّ : «جليل ثقة من كبار المحدّثين بنيسابور ومن الأمناء المعروفين من أهل العدالة ، كتب الكثير ، وسمع بنيسابور والعراق والحجاز ، وعقد له مجلس الإملاء في الجامع القديم بنيسابور ، وأملي سنين يوم الجمعة قبل الصلاة ... وخرّج له الفوائد ، وكان محدّث عصره مدّة». (المنتخب من السياق ٣٠٧).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
