رئيس الحنفيّة وعالمهم بنيسابور.
توفّي بها في ذي الحجّة أيضا. وكان على قضاء نيسابور مدّة.
سمع : إسماعيل بن نجيد ، وبشر بن أحمد الأسفرائينيّ ، وسمع بالكوفة لمّا حجّ من عليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ.
روى عنه : أبو بكر الخطيب ، والقاضي أبو العلاء صاعد بن سيّار الهرويّ ، وجماعة.
وقد تفرّد شيخنا أبو نصر بن الشّيرازيّ بجزء من حديثه ، روى فيه أيضا عن : الحافظ ابن المظفّر ، وأبي عمرو بن حمدان ، وشافع الأسفرائينيّ.
وقد ورّخه الخطيب (١) سنة اثنتين وثلاثين ، والأوّل أصحّ.
وولد بناحية أستوا في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة (٢).
ـ حرف العين ـ
٨ ـ عبد الله بن بكر بن قاسم (٣).
أبو محمد القضاعيّ الطّليطليّ.
روى عن : أبي إسحاق إبراهيم بن محمد ، وصاحبه أبي جعفر ، وعبد الرحمن بن دنين.
وحجّ فأخذ عن : أبي الحسن بن جهضم ، وبمصر عن أبي محمد بن النّحّاس. وكان من الثّقات الأخيار ، الزّهّاد (٤).
__________________
= الواو والألف. هذه النسبة إلى أستوا وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير. (الأنساب ١ / ٢٢١ ، اللباب ١ / ٥٢).
(١) في تاريخه ٩ / ٣٤٥.
(٢) وقال عبد الغافر الفارسيّ : برّز على الإخوان فضلا ، وطرّز نيسابور من جملة خراسان علما وورعا ونبلا ، وشاع ذكره في الآفاق ، وكان إمام المسلمين على الإطلاق.
ولما ورد بغداد عوقب من دار الخلافة في أنه منع من اتخاذ صندوق في قبر هارون الرشيد في مشهد طوس ، وصوّر للخليفة أن السبب في منع ذلك فتواه ، وقبح صورة حاله ، فاعتذر عن ذلك بأن قال : كنت مفتيا فأفتيت بما وافق الشرع والمصلحة ، رعاية أنه لو نصب الصندوق فإنه يقلع منه لاستيلاء المتشيّعة ، ويصير ذلك سبب وقوع الفتنة والتّعصّب والاضطراب ، ويؤدّى ذلك إلى فساد المملكة ، فارتضاه الخليفة ولم ينجع ما سبق من التخليط. (المنتخب من السياق ٢٥٧ ، ٢٥٨).
(٣) انظر عن (عبد الله بن بكر) في : الصلة لابن بشكوال ١ / ٢٦٨ رقم ٥٩١.
(٤) وقال ابن بشكوال : «وكان مع ذلك ورعا فاضلا عفيفا خيّرا منقبضا متعاونا سالم الصدر ، وكان=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
