سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة
[حبس صاحب الشرطة وتغريمه الدّيات]
فيها كلّم ذو السّعادات أبو الفرج لرئيس الرؤساء أبي القاسم في أبي محمد بن النّسويّ صاحب الشّرطة ، وكان معزولا ، فقال : هذا رجل قد ركب العظائم ، ولا سبيل إلى الإبقاء عليه. فتقدّم الخليفة بحبسه.
ورفع عليه بأنه كان يتتبّع الغرباء من التّجّار ويقبض عليهم ليلا ، ويأخذ أموالهم ، ويقتلهم ، ويلقيهم في حفائر. فحفرت فوجد فيها رمى الموتى ، فثار العوامّ ونشروا المصاحف ، وآل الأمر إلى أن حمل خمسة آلاف وخمسمائة دينار عن ديات ثلاثة قتلهم ، فقبض ذلك صيرفيّ السّلطان ، وصرفه في أفساط الجند (١).
[حصار طغرلبك أصبهان]
وفيها حاصر طغرلبك أصبهان ، وضيّق على أميرها قرامرز (٢) ، بن علاء الدّولة ، ثمّ هادنه على مال يحمل إليه ، وأن يخطب له بأصبهان (٣).
[مراسلة أهل التّبت لأرسلان خان]
وفيها خرج من بلاد التّبّت ، وهي من إقليم الصّين ، خلائق عظيمة ،
__________________
(١) المنتظم ٨ / ١٢٩ ، ١٣٠ ، (١٥ / ٣٠٥).
(٢) في الأصل : «ورامرز» ، والتصحيح من المصادر. ووقع في «الكامل في التاريخ ٩ / ٥٣٤» : «فرامرز» ، ومثله في : نهاية الأرب ٢١٦ / ٢٨٠ و ٢٨٦ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ١٦٥ ، وتاريخ ابن الوردي ١ / ٣٤٨ ، والعبر ٣ / ١٨٨.
(٣) الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ١٨٨ ، وسيعاد هذا الخبر في الطبقة التالية ، في حوادث سنة ٢٤٢ ه. ، الكامل في التاريخ ٩ / ٥٣٤ ، نهاية الأرب ٢٦ / ٢٨٦ ، دول الإسلام ١ / ٢٥٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
