سنة خمس وثلاثين وأربعمائة
[خروج طغرلبك إلى الحبل ومكاتبته جلال الدولة]
فيها ردّت الجوالي إلى وكلاء الخدمة (١).
وسار طغرلبك إلى الجبل (٢). وورد كتابه إلى جلال الدّولة من الرّيّ ، وكان أصحابه قد أخربوها ، ولم يبق منها غير ثلاثة آلاف نفس ، وسدّت أبواب مساجدها. وخاطب طغرلبك جلال الدّولة في المكاتبة بالملك الجليل ، وخاطب عميد الدّولة بالشّيخ الرئيس أبي طالب محمد بن أيّوب من طغرلبك محمد بن ميكائيل مولى أمير المؤمنين. فخرج التّوقيع إلى أقضى القضاة الماورديّ ، وروسل به طغرلبك برسالة تتضمّن تقبيح ما صنع في البلاد ، وأمره بالإحسان إلى الرّعيّة (٣).
فمضى الماورديّ ، وخرج طغرلبك يتلقّاه على أربع فراسخ إجلالا له ولرسالة الخلافة (٤).
[موت جلال الدولة]
وأرجف بموت جلال الدولة لورم لحقه في كبده ، وانزعج النّاس ، ونقلوا أموالهم إلى دار الخلافة (٥).
ثمّ خرج فرآه النّاس فسكنوا ، ثمّ توفّي وغلّقت الأبواب ، ونظر أولاده من
__________________
(١) البداية والنهاية ١٢ / ٥١.
(٢) الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ١٨٨.
(٣) دول الإسلام ١ / ٢٥٧ ، البداية والنهاية ١٢ / ٥١.
(٤) المنتظم ٨ / ١١٦ ، (١٥ / ٢٨٩) ، العبر ٣ / ١٨٢ ، البداية والنهاية ١٢ / ٥١ ، شذرات الذهب ٣ / ٢٥٤.
(٥) المنتظم ٨ / ١١٦ ، ١١٧ ، (١٥ / ٢٨٩).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
