وسمع من : عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، وأحمد بن قاسم التّاهرتيّ.
قال ابن عبد البرّ : كان صاحبي عندهم ، وأنا دللته عليهم (١).
قلت : وحجّ حججا. وأخذ القراءات (٢) عرضا ببغداد عن أبي الحسن الحمّاميّ وغيره.
وسمع من أبي الفتح بن أبي الفوارس. ودرس علم الأصول على القاضي أبي بكر الباقلّانيّ.
وكان ذهابه إلى بغداد في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة (٣).
قال حاتم بن محمد : كان أبو عمران الفاسيّ من أعلم النّاس وأحفظهم.
جمع الفقه إلى الحديث ومعرفة معانيه. وكان يقرأ القراءات ويجوّدها مع معرفته بالرّجال ، والجرح والتّعديل.
أخذ عنه النّاس من أقطار المغرب. ولم ألق أحدا أوسع منه علما ولا أكثر رواية (٤).
وقال ابن بشكوال (٥) : أقرأ النّاس مدّة بالقيروان. ثمّ ترك الإقراء ودرّس الفقه وروى الحديث.
وقال ابن عبد البرّ : ولدت مع أبي عمران في عام واحد سنة ثمان وستّين وثلاثمائة (٦).
وقال أبو عمرو الدّانيّ : توفّي في ثالث عشر رمضان سنة ثلاثين (٧).
قلت : تخرّج به خلق من المغاربة في الفقه.
وذكر القاضي عياض (٨) أنّه حدث في القيروان مسألة : الكفّار هل يعرفون
__________________
(١) الصلة لابن بشكوال ٢ / ٦١١.
(٢) في الأصل : «القراءاة».
(٣) ترتيب المدارك ٤ / ٧٠٢.
(٤) الصلة ٢ / ٦١٢ ، ترتيب المدارك ٤ / ٧٠٣ ، ٧٠٤.
(٥) في (الصلة ٢ / ٦١١).
(٦) الصلة ٢ / ٦١٢.
(٧) الصلة ٢ / ٦١٢.
(٨) في (ترتيب المدارك ٤ / ٧٠٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
