أبو عبد الرحمن الحيريّ (١) ، النّيسابوريّ الضّرير ، المفسّر.
حدّث عن : أبي الفضل محمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبي محمد الحسن ابن أحمد المخلديّ ، وزاهر بن أحمد السّرخسيّ ، وأبي الحسين الخفّاف ، ومحمد بن مكّيّ الكشميهنيّ (٢).
قال الخطيب (٣) : قدم علينا حاجا سنة ثلاث وعشرين ، ونعم الشّيخ علما وأمانة وصدقا وخلقا (٤).
ولد سنة إحدى وستّين وثلاثمائة. ولمّا حجّ كان معه حمل كتب ليجاور ، فرجع النّاس لفساد الطّريق ، فعاد إلى نيسابور ، وكان في جملة كتبه «البخاريّ» ، قد سمعه من الكشميهنيّ (٥). فقرأت عليه جميعه في ثلاثة مجالس (٦) ، اثنان منها في ليلتين ، كنت أبتدئ بالقراءة وقت المغرب ، وأقطعها عند صلاة الفجر. وقبل أن أقرأ الثّالث عبر الشّيخ إلى الجانب الشّرقيّ مع القافلة ، فمضيت إليه مع طائفة كانوا حضروا اللّيلتين الماضيتين ، فقرأت عليه من ضحوة نهار إلى المغرب ، ثمّ من المغرب إلى طلوع الفجر ، ففرغ الكتاب ، ورحل الشّيخ صبيحتئذ (٧).
وقال عبد الغافر (٨) : أبو عبد الرحمن الحبري المفسّر المقرئ الزّاهد ،
__________________
= المفسّرين للداوديّ ١ / ١٠٤ ، ١٠٥ ، وكشف الظنون ٤٤٢ ، وشذرات الذهب ٣ / ٢٤٥ ، وهدية العارفين ١ / ٢٠٩ ، ٢١٠ ، وديوان الإسلام ٤ / ٣٢٢ رقم ٢١٠١ ، والأعلام ١ / ٣٠٣ ، ومعجم المؤلفين ٢ / ٢٦٠.
(١) تصحّفت في (شذرات الذهب ٣ / ٢٤٥) إلى «الجيزي» بالجيم والزاي.
(٢) الكشميهنيّ : بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الهاء ، وفي آخرها النون هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو ، على خمسة فراسخ منها في الرمل إذا خرجت إلى ما وراء النهر ، وكانت قرية قديمة استولى عليها الخراب. (الأنساب ١٠ / ٤٣٦).
(٣) في تاريخه ٦ / ٣١٣ و ٣١٤.
(٤) في : تاريخ بغداد : كان فضلا وعلما ومعرفة وفهما وأمانة وصدقا وديانة وخلقا.
(٥) عن الفربري.
(٦) المنتظم ٨ / ١٠٥.
(٧) تاريخ بغداد ٦ / ٣١٤.
(٨) في (المنتخب من السياق ١٢٩).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
