أبو الحجّاج الصّدفيّ (١) السّبتيّ (٢) الفقيه المالكيّ. قاضي سبته نيّفا وعشرين سنة (٣).
سمع بالأندلس من : أبي بكر الزّبيديّ ، وأبي محمد الأصيليّ ، وخطّاب ابن مسلمة ، وعبد الله بن محمد الباجيّ.
وكان صالحا متواضعا ، أديبا شاعرا ، رحمهالله تعالى.
__________________
= الصلة لابن بشكوال ٢ / ٦٨٣ رقم ١٥٨ ، وترتيب المدارك ٤ / ٧٢١ ـ ٧٢٣ ، وبغية الملتمس للضبي ٤٨٩ رقم ١٤٣٩ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٥ / ٢٢٧ ، ٢٢٨ رقم ١٨٦٧. وسيعاد في أخر هذا الجزء برقم (٣٩٧).
(١) في : ترتيب المدارك : «الصفي» ، والمثبت يتفق مع : الصلة ، والبغية.
(٢) السّبتي : قال ياقوت : الفعلة الواحدة من الإسبات. أعني التزام اليهود بفريضة السبت المشهور ، بفتح أوله.
وضبطه الحازمي : بكسر أوله. وهي بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر ، وهي على برّ البربر تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق الّذي هو أقرب ما بين البرّ والجزيرة. (معجم البلدان ٣ / ١٨٢).
(٣) قال ابن بشكوال : «كان آخر قضاة بني أميّة بسبتة ، قدّمه المستعين سليمان بن حكم ، لقضائها ، فاستمرّ على ذلك نيّفا وعشرين سنة ، وخرج إلى الحج تخلّصا منها فلم يحلّ ، وأمر بالاستخلاف فسمع في رحلته من أبي ذرّ الهروي ، وأبي عبد الله الصوري ، وغيرهما ، وانصرف فرجع إلى خطته. وكان له سماع قديم بالأندلس ... وكان رجلا صالحا متواضعا ، وكانت له جنان يحفرها بيده ، وكان أديبا شاعرا. ومولده سنة سبع وخمسين وثلاثمائة». (الصلة ٢ / ٦٨٣).
وقال القاضي عياض : وكان على مكانه من الجلالة ، كثير التواضع ، يمتهن نفسه في تناول أسبابه وفلاحته جنّته. ويمتطى حمارا في تصرّفاته ... ولم يزل ابن أبي مسلم يتردّد في الاستعفاء من القضاء إلى آخر أيام إدريس ، فصرفه وألحقه غضاضته ، وسبّب عليه من يطلبه بما تولّاه من الأحباس والأوقاف. فوقاه الله شرّهم. توفي إثر ذلك في نحو ثلاثين وأربعمائة.
(ترتيب المدارك ٤ / ٧٢٢ و ٧٢٣).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3559_tarikh-alislam-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
