٨٤ ـ محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن محمد السّلميّ بن السّميساطيّ.
الدّمشقيّ ، والد أبي القاسم ، واقف الخانقاه.
سمع : أحمد بن سليمان بن ريّان الكنديّ ، وعثمان بن محمد الذّهبيّ.
روى عنه : ابنه عليّ ، وقال : توفّي أبي في صفر.
وقال الكتّانيّ : كان يذهب إلى الاعتزال ، وحدّث لابنه لا غير.
٨٥ ـ منتجب الدّولة لؤلؤ البشراويّ (١).
أمير دمشق. وليها للحاكم في سنة إحدى وأربعمائة. وقرئ عهده بالجامع ، ثمّ عزل بعد ستّة أشهر يوم النّحر. فصلّى يومئذ بالنّاس صلاة العيد وكان يوم جمعة ، فصلّى الجمعة بالنّاس الأمير ذو القرنين بن حمدان.
قال عبد المنعم النّحويّ : قدم على دمشق لؤلؤ ثامن جمادى الآخرة.
قال : وأظهر ابن الهلاليّ سجلّا بعد صلاة الأضحى من أبي المطاع ذي القرنين ابن ناصر الدولة بن حمدان بإمرة دمشق وتدبير العساكر.
وركب إلى الجامع ، وقرئ عهده ، لمّا كان آخر أيام التّشريق أرسل ذو القرنين إلى لؤلؤ يقول له : إن كنت في الطّاعة فاركب إلى القصر إلى الخدمة.
وإن كنت عاصيا فأخرج عن البلد.
فخاف ، فردّ عليه : أنا في الطّاعة ، ولا أجيء. فأمهلوني ثلاثة أيّام حتّى أسير عن البلد. فركب ابن حمدان لوقته ومعه المغاربة والجند ، وجاء إلى باب البريد ليأخذ لؤلؤ من دار العفيفيّ. فركب لؤلؤ وعبّى أصحابه واقتتلوا. ولم يزل القتال بينهم إلى العتمة ، وقتل بينهم جماعة. ثمّ طلع لؤلؤ من سطح واختفى.
فنهبت داره ونودي في البلد : من جاء بلؤلؤ فله ألف دينار. فلمّا كان ثاني ليلة جاء تركيّ يعرف بخواجا إلى الأمير ، فعرّفه أنّ لؤلؤ عنده ، نزل إليه من سطوح.
__________________
(١) انظر عن (منتجب الدولة) في :
ديوان عبد المحسن الصوري ١ / ٩٢ ، ١٥٨ ، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣٦ / ١٩٣ ـ ١٩٥ ، وذيل تاريخ دمشق ٦٦ ، ٦٩ ، وأمراء دمشق في الإسلام ٧٣ رقم ٢٢٥ ويقال له : البشاري ، والنجوم الزاهرة ٤ / ٢٢٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
