وعنه : ابنه ، وأبو سعد السّمّان ، وغيرهما.
حكى جمال الإسلام أبو الحسن أنّه كان قد امتنع من أكل الأرزّ واللّحم خوفا من أن يبتلع عظما. فلمّا ارتحل إلى بغداد شوقا إلى ولده عبد العزيز صادفه وقد طبخ لحما بأرزّ ، فقرّبه ابنه فقال : قد عرفت عادتي في هذا.
فقال : كل لا يكون إلّا الخير.
فابتلع عظما فمات ببغداد.
حدّثني بهذا ولده أو أبو القاسم بن أبي العلاء المصّيصيّ.
وتوفّي في ذي القعدة.
٢٨١ ـ أحمد بن محمد بن عبد الله بن العبّاس بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب (١).
أبو الحسن الأمويّ الفقيه.
ولي قضاء القضاة بالعراق بعد أبي محمد بن الأكفانيّ.
قال الخطيب (٢) : وكان عفيفا نزها (٣) رئيسا (٤). سمع من أبي عمر الزاهد ، وعبد الباقي بن قانع. ولم يحدّث. وقد حدّثني أبو العلاء الواسطيّ أنّه أنشده قال : أنشدنا أبو عمر (٥) ، أنشدنا ثعلب ، فذكر بيتين.
وقد قيل إنّ المتوكّل عرض القضاء على محمد بن عبد الملك.
قال أبو العلاء : فيرى النّاس أنّ بركة امتناع محمد بن عبد الملك دخلت
__________________
(١) انظر عن (أحمد بن محمد بن عبد الله) في :
تاريخ بغداد ٥ / ٤٧ ـ ٤٩ ، رقم ٢٤٠٧ ، والمنتظم ٨ / ٢٥ ـ ٢٧ رقم ٤٦ ، والكامل في التاريخ ٩ / ٣٥٠ ، والعبر ٣ / ١٢٤ ، ودول الإسلام ١ / ٢٤٨ ، وسير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٥٩ ، ٣٦٠ رقم ٢٢٣ ، والوافي بالوفيات ٨ / ٣٥ ، والبداية والنهاية ١٢ / ٢١ ، والنجوم الزاهرة ٤ / ٢٦٤ ، وقضاة دمشق ٣٣ ، وشذرات الذهب ٣ / ٢٠٦.
(٢) في تاريخ بغداد ٥ / ٤٧.
(٣) الكامل في التاريخ ٩ / ٣٥٠.
(٤) «رئيسا» ليست في : تاريخ بغداد.
(٥) قال : أنشدنا الأستاذ أبو العباس أحمد بن يحيى :
|
عجبت لمن يخاف حلول فقر |
|
ويأمن ما يكون من المنون |
|
أنأمن ما يكون بغير شك |
|
وتخشى ما ترجّمه الظنون |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
