فوقف ، فبكت بكاء شديدا وقالت : لي أخ يموت فبالله إلّا ما حملتني إليه لأشاهده ، قبل الموت.
فرقّ لها وأرسلها مع رجلين ، فأتت بابا فدخلته.
وكان الدّار لرجل يهواها وتهواه. وأتى زوجها فسأل الجيران ، فأخبروه بالحال ، فذهب إلى القاضي وصاح ، وقال : أنا زوج المرأة وما لها أخ ، وما أفارقك حتّى تردّها إليّ.
فعظم ذلك على قاضي القضاة ، وخاف سطوة الحاكم ، فطلع بالرجل إلى الحاكم مرعوبا وقال : العفو يا أمير المؤمنين. ثمّ شرح له القصّة. فأمره أن يركب مع ذينك الرجلين. فوجدوا المرأة والرجل في إزار واحد نائمين على سكر ، فحملا إلى الحاكم. فسألها فأحالت على الرجل وما حسّنه لها. وسأل الرجل فقال : هي هجمت عليّ وزعمت أنّها خلو من بعل ، وإنّي إن لم أتزوّجها سعت بي إليك لتقتلني.
فأمر الحاكم بالمرأة ، فلفّت في باريّة وأحرقت ، وضرب الرجل ألف سوط. ثمّ عاد وشدّد على النّساء إلى أن قتل (١).
[تقليد القاضي ابن أبي الشوارب]
وفيها قلّة قاضي القضاة بالحضرة أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الشّوارب بعد وفاة ابن الأكفانيّ (٢).
[تقليد ابن مزيد أعمال بني دبيس]
وفيها قلّد عليّ بن مزيد أعمال بني دبيس بالجزيرة الأسديّة (٣).
__________________
(١) الخبر في : المنتظم ٧ / ٢٦٨ ـ ٢٧٠ ، والبداية والنهاية ١١ / ٣٥٢ ، ٣٥٣.
(٢) المنتظم ٧ / ٢٧٠ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٥٣.
(٣) المنتظم ٧ / ٢٧٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
