سنة أربع وأربعمائة
[تلقيب فخر الملك بسلطان الدولة]
في ربيع الأول انحدر فخر الملك إلى دار الخلافة ، فلما صعد من الزّبزب تلقّاه أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز بن حاجب النّعمان ، وقبّل الأرض بين يديه ، وفعل الحجّاب كذلك. ودخل الدّار والحجّاب بين يديه ، وأجلس في الرّواق ، وجلس الخليفة في القبّة. ودعي فخر الملك. ثمّ كثر النّاس وازدحموا ، وكثر البوس واللّغط ، وعجز الحجّاب عن الأبواب ، فقال الخليفة : يا فخر الملك ، امنع من هذا الاختلاط. فردّ بالدّبّوس الناس ، ووكّل النّقباء بباب القبّة.
وقرأ ابن حاجب النّعمان عهد سلطان الدّولة بالتّقليد والألقاب. وكتب القادر بالله علامته عليه ، وأحضرت الخلع والتّاج والطّوق والسّواران واللّواءات ، وتولّى عقدهما الخليفة بيده ، ثمّ أعطاه سيفا وقال للخادم : اذهب قلّده به ، فهو فخر له ولعقبه ، يفتح به شرق الدّنيا وغربها. وبعث ذلك إلى شيراز مع جماعة (١).
[إبطال الحاكم للمنجّمين]
وفيها أبطل الحاكم المنجمين من بلاده ، وشدّد في ذلك ، وأعتق أكثر مماليكه وأحسن إليهم (٢).
__________________
(١) المنتظم ٧ / ٢٦٦ ، ٢٦٧ ، الإنباء في تاريخ الخلفاء ١٨٥ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٥٢ ، اتعاظ الحنفا ٢ / ١٠٠ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٣٥.
(٢) تاريخ الأنطاكي ٣٠٤ ، اتّعاظ الحنفا ٢ / ١٠٠ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٢٣٥ ، الدرّة المضيّة ٢٨٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
