سنة ثلاث وأربعمائة
[تقليد الشريف الرضيّ نقابة الطالبيين]
فيها قلّد الشّريف الرضيّ أبو الحسن الموسويّ نقابة الطّالبيّين في سائر الممالك ، وخلعت عليه خلعة سوداء. وهو أوّل طالبيّ خلع عليه السّواد (١).
[عمارة رستاق العراق]
وفيها عمّر رستاق العراق فخر الملك الوزير ، فجاء الارتفاع لحقّ السّلطان بضعة عشر ألف كرّ (٢).
[اعتداء فليتة الخفاجي على ركب الحاجّ]
وفيها ، في أوّلها ، بل في صفر ، وقعة القرعاء. جاء الخبر أنّ فليتة الخفاجيّ سبق الحاجّ إلى واقصة في ستمائة من بني خفاجة ، فغوّر الماء ، وطرح في الآبار الحنظل ، وقعد ينتظر الرّكب. فلمّا وردوا العقبة حبسهم ومنعهم العبور ، وطالبهم بخمسين ألف دينار. فخافوا وضعفوا ، وأجهدهم العطش ، فهجم عليهم ، فلم يكن عندهم منعة ، فاحتوى على الجمال والأحمال ، وهلك الخلق. فقيل : إنّه هلك خمسة عشر ألف إنسان ، ولم يفلت إلّا العدد اليسير.
وأفلت أميرهم محمد بن محمد بن عمر العلويّ في نفر من الكبار في أسوأ حال بآخر رمق. فورد على فخر الملك الوزير من هذا أعظم ما يكون ، وكتب إلى عامل الكوفة بأن يحسن إلى من توصّل ويعينهم. وكاتب عليّ بن مزيد وأمره أن يطلب العرب ، وأن يوقع بهم. فسار ابن مزيد ، فلحقهم بالبرّيّة وقد قاربوا
__________________
(١) تاريخ حلب للعظيميّ ٣٢١ ، المنتظم ٧ / ٢٦٠ ، الكامل في التاريخ ٩ / ٢٤٢ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٤٧.
(٢) المنتظم ٧ / ٢٦٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3558_tarikh-alislam-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
