قال أبو نعيم فيه : أوحد زمانه في الحفظ ، لم ير عبد الله بن طاهر في الحفظ مثله (١) ، جمع الشيوخ والسّند ، وتوفي في سابع رمضان ، وعمارة جدّهم هو ابن حمزة بن يسّار بن عبد الرحمن بن حفص ، وحفص هو أخو أبي مسلم الخراساني صاحب الدولة العباسية.
سمع : أبا جعفر محمد بن عبد الله الحضرميّ مطيّنا ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، وأبا (٢) شعيب الحرّاني ، وأبا خليفة ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وطائفة سواهم.
وعنه : أبو عبد الله بن مندة وقال : لم أر أحفظ منه ، وأبو الحسن علي بن عبد كويه ، وأبو بكر بن أبي علي الذكوانيّ ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله ، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، وأهل أصبهان.
قال أبو جعفر بن أبي السّريّ : سمعت أبا العباس بن عقدة يقول : قلّ ما رأيت مثل إبراهيم بن محمد بن حمزة في الحفظة.
وقال أبو عبد الله الحاكم : قد كان في عصرنا جماعة بلغ المسند المصنّف على التراجم لكلّ واحد منهم ألف جزء ، منهم : إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني ، وأبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي.
قلت : أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة ، عن مسعود بن أبي منصور ، أنا (٣) أبو علي ، أنا أبو نعيم ، أنا أبو إسحاق بن حمزة ، أنا أبو جعفر الحضرميّ إملاء ، أنا (٤) عبادة بن زياد ، أنا يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه ، سمعت عبد الله بن عمر ، سمعت عمر بن الخطاب ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي» (٥).
وقع لنا من عالي
__________________
(١) كذا في الأصل ، والعبارة عند أبي نعيم «لم ير بعد ابن مظاهر مثله في الحفظ» وكذا عند اليافعي.
(٢) في الأصل «أمّا».
(٣) اختصار لكلمة «أخبرنا».
(٤) في الأصل «أبا».
(٥) أخرجه الإمام أحمد في مسندة ٤ / ٣٢٣ ، وكتب على هامش الأصل «حديث كل سبب ونسب
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
