وله كتاب في رجال الأندلس ، وكان إماما في الحديث حافظا بصيرا بالعلل متقدّما على أهل زمانه بقرطبة ، وكان أحد الأذكياء. قيل إنّه حفظ من سمعة واحدة عشرين حديثا.
وبلغنا أنّ المستنصر بالله كان يقول : إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى بن معين فاخرناهم بخالد بن سعد (١).
وقيل : كان خالد بذيء اللسان ينال من أعراض النّاس.
عبد الله بن أحمد بن إبراهيم أبو العباس اليونسي المعروف بالأبياني التميمي.
تفقّه على : يحيى بن عمر ، والمغامي يوسف ، وأحمد بن أبي سليمان.
وعنه : أبو محمد بن أبي زيد ، وأبو محمد عبد الله الأصيلي.
وكان فقيه إفريقية ، وكان يميل إلى مذهب الشافعيّ وهو بمذهب مالك أقصد.
عبد الله بن محمد بن مغيث (٢) أبو محمد الأنصاري القرطبي الصفّار والد قاضي الجماعة أبي الوليد يونس.
روى عن : خالد بن سعد ، وأحمد بن سعيد بن حزم ، وإسماعيل بن بدر ، وجماعة.
وكان أديبا شاعرا بارعا بليغا كاتبا مع العبادة والتواضع والفضل وزهد في الدنيا في آخر عمره. وتوفي في شوّال وله ثمان وستّون سنة.
قال يونس بن عبد الله بن مغيث : سمعت أبي يقول : أوثق عملي في نفسي سلامة صدري أنّي آوي إلى فراشي ولا يأوي صدري غائلة لمسلم (٣).
__________________
(١) في الأصل «سعيد».
(٢) الصلة لابن بشكول ١ / ٢٤٢ رقم ٥٤٧ ، بغية الملتمس ٣٣٢ رقم ٨٨٣ ، الوافي بالوفيات ١٧ / ٤٨٤ رقم ٤٠٨ ، جذوة المقتبس ٢٥٣.
(٣) عند ابن بشكوال : «ولا يأوي إلى صدري غائلة لمسلم نفعه الله بذلك».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
