وتوفّي في شعبان ، وله اثنتان وتسعون سنة.
روى عنه الحاكم.
عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل (١) بن نباته ، الخطيب المشهور ، أبو يحيى ، صاحب ديوان الخطب.
كان من أهل ميّافارقين ، وولّي خطابة حلب لسيف الدّولة ، وبها اجتمع بالمتنبّي.
وكان خطيبا بليغا مفوّها بديع المعاني رائق الخطب ، رزق السعادة في خطبه ، وكان رجلا صالحا ، رأى النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فاستيقظ وعلى وجهه نور لم يكن قبل ذلك ، وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يوما ، وذكر أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم تفل في فيه ، فبقي تلك الأيام لا يستطعم فيها طعاما ، ولا يشرب شرابا من أجل تلك التفلة.
وذكر ابن الأزرق (٢) مولده في سنة خمس وثلاثين ، وأنه توفّي سنة أربع وسبعين.
قلت : فعمره تسع وثلاثون سنة ، وتوفّي بميّافارقين ، وفي ولايته خطابة حلب أيّام سيف الدولة نظر ، وقد غلطوا في مولده ، نعم غلطوا في مولده ، فإنّه ابتدأ سالف خطبه في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وهو خطيب.
عبد العزيز بن إسماعيل ، أبو القاسم الصّيدلاني المصري الشافعيّ.
روى عن الأشعث محمد بن محمد الكوفي.
__________________
(١) وفيات الأعيان ٣ / ١٥٦ ـ ١٥٨ رقم ٣٧٣ ، مرآة الجنان ٢ / ٤٠٣ ، ٤٠٤ ، البداية والنهاية ١١ / ٣٠٣ ، العبر ٢ / ٣٦٧ ، الوفيات لابن قنفذ ٢٣١ ، وجعل وفاته سنة ٤٠٩ ه. شذرات الذهب ٣ / ٨٣ ، وانظر ديوان خطبه وقد طبع بالقاهرة سنة ١٢٨٦ ه. و ١٢٩٢ ه.
و ١٣٠٤ ه. و ١٣٠٩ ه. وفي بيروت ١٣١١ ه. ، دول الإسلام ١ / ٢٣٠ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٢٤ ، تاريخ ابن الوردي ١ / ٣٠٦ ، ٣٠٧ ، سير أعلام النبلاء ١٦ / ٣٢١ ، ٣٢٢ ، هدية العارفين ١ / ٥٥٩.
(٢) انظر مقدّمة تاريخ ميافارقين ـ ص ٢٥ ، ووفيات الأعيان ٣ / ١٥٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
