الحلبي ، من أولاد إسحاق السّبيعي ، وإليه ينسب بحلب درب السّبيعي.
كان حافظا متقنا رحّالا ، عالي الرّواية ، خبيرا بالرّجال والعلل ، فيه تشيّع يسير.
رحل وسمع من : محمد بن حبّان ، وعبد الله بن ناجية ، ويموت بن المزرّع ، وعمر بن أيّوب السّقطي ، وقاسم بن زكريّا ، وعمر بن محمد الكاغدي ، وأبي معشر الدّارميّ ، ومحمد بن جرير الطّبري ، وأحمد بن هارون البردعي (١) ، وطائفة.
روى عن : الدارقطنيّ ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو طالب بن بكير ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، وأبو نعيم الأصبهاني ، والشيخ المفيد أحمد بن محمد بن محمد بن النّعمان شيخ الرّافضة ، الشريف محمد الحرّاني.
وكان عسرا في الرّواية (٢). وثّقه ابن أبي الفوارس.
وقال ابن أسامة الحلبي : لو لم يكن للحلبيّين من الفضيلة إلّا أبو محمد الحسن بن أحمد السّبيعي لكفاهم. كان وجيها عند سيف الدولة ، وكان يزوره في داره ، وصنّف له كتاب «التّبصرة في فضيلة العترة المطهّرة». وكان في العامّة [له] سوق (٣) ، وهو الّذي وقف «حمّام السّبيعي» على العلويّين. توفّي السّبيعي في سابع عشر ذي الحجّة.
قال الحاكم : سألت أبا محمد الحسن السّبيعي الحافظ عن حديث إسماعيل بن رجاء ، فقال : لهذا الحديث قصّة ، وأعلمنا ابن ناجية «مسند فاطمة بنت قيس» سنة ثلاثمائة ، فدخلت على الباغندي ، فقال : من أين جئت؟ قلت : من مجلس ابن ناجية. قال : أيش قرأ عليكم؟ قلت : أحاديث
__________________
= وفي آخرها عين مهملة. نسبة إلى سبيع وهو بطن من همدان. (اللباب ٢ / ١٠٢).
(١) البردعي : بفتح الباء الموحدة ، وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها العين المهملة.
نسبة إلى بردعة ، بلدة من أقصى بلاد أذربيجان. (اللباب ١ / ١٣٥ ، ١٣٦).
(٢) أي زعر الأخلاق كما في (تذكرة الحفاظ ٣ / ٩٥٢) «وكان له أخلاق غير مرضيّة» (تاريخ بغداد ٧ / ٢٧٤).
(٣) في التذكرة : «وكان له بين العامّة سوق».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
