[حوادث]
سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة
فيها كثر الموت بالحمّيّات الحادّة ، فهلك كثير من النّاس ببغداد ، وزلزلت الموصل ، فهدّمت الدّور ، وهلك خلق من النّاس (١).
* * *
وفيها مال العسكر إلى شرف الدّولة أبي الفوارس شيرويه ، وكان غائبا بكرمان (٢) ، فلما بلغه موت أبيه عضد الدولة ردّ إلى فارس وقبض على وزير أبيه نصر النّصرانيّ ، وجبى الأموال ، وملك الأهواز ، وأخذها من أخيه أحمد ، وغلب على البصرة ، واستعدّ لقصد بغداد وأخذها من أخيه صمصام الدولة ، فتركوا صمصام الدولة ، فانحدر سائرا إلى شرف الدولة راضيا بما يعامله به ، فلما وصل قبّل الأرض بين يديه مرّات ، فقال له شرف الدولة : كيف أنت وكيف حالك في طريقك ، ثم سجنه ، واجتمع عسكر شرف الدولة من الدّيلم تسعة عشر ألفا.
وكان الأتراك ثلاثة آلاف غلام ، فاقتتلوا ، فانهزم الدّيلم وقتل منهم
__________________
(١) المنتظم ٧ / ١٣١.
(٢) كرمان : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، وربّما كسرت والفتح أشهر بالصحة. وهي ولاية مشهورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان. (معجم البلدان ٤ / ٤٥٤).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
