[عود إلى حوادث]
سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
أقيم المأتم يوم عاشوراء ببغداد على العادة (١).
وفيها ورد الخبر بأن ركب الشام ومصر والمغرب أخذوا وهلك أكثرهم ، ووصل الأقلّ إلى مصر ، وتمزّق الناس كلّ ممزّق ، فلا حول ولا قوة إلّا بالله ، أخذتهم بنو سليم ، وكان ركبا عظيما يمدّه نحو عشرين ألف ، حمل معهم الأمتعة والذهب ، فما أخذ لقاضي (٢) طرسوس المعروف بالخواتيمي عشرون ألف دينار (٣).
* * *
وفيها سار جيش من خراسان بضعة عشر ألفا إلى غزو الروم ، فأتوا الرّيّ (٤) ، فبعث إليهم ركن الدولة إقامات كثيرة ، فلما كان في يوم من الأيام ركب هؤلاء الغزاة إلى منازل قوّاد ركن الدولة ، فقتلوا من وجدوا من الدّيلم ، ونهبوا دار أبي الفضل بن العميد وزير ركن الدولة ، فظفر بهم وقتل منهم نحو ألف وخمسمائة ، فانهزموا على طريق أذربيجان ، ثم قدموا الموصل إلى الشام فغزوا في الروم (٥).
__________________
(١) المنتظم ٧ / ٣٣.
(٢) في الأصل «القاضي».
(٣) انظر : تجارب الأمم ٢ / ٢١٥ ، ابن الأثير ٨ / ٥٧٤ ، مرآة الجنان ٢ / ٣٥٨ ، البداية والنهاية ١١ / ٢٦٠ و ٢٦١ ، المنتظم ٧ / ٣٣.
(٤) في الأصل «لري».
(٥) راجع : تجارب الأمم ٢ / ٢٢٢ وما بعدها ، المنتظم ٧ / ٣٣ و ٣٤ ، البداية والنهاية ١١ / ٢٦٠ ، ابن الأثير ٨ / ٥٦٩ ـ ٥٧١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
