قال المسبّحي في «تاريخ مصر» (١) : كان من أهل الفقه والدّين والنّبل ، وله كتاب «أصول المذاهب».
قال غيره : كان المتخلّف (٢) مالكيا ، ثم تحوّل إلى مذهب الشّيعة لأجل الرئاسة ، وداخل بني عبيد ، وصنّف لهم كتاب «ابتداء الدعوة» ، وكتابا في الفقه ، وكتبا كثيرة في أقوال القوم ، وجمع في المناقب والمثالب ، وردّ على الأئمّة ، وتصانيفه تدلّ على زندقته وانسلاخه من الدّين ، وأنّه منافق ، نافق القوم ، كما ورد أنّ مغربيّا جاء إليه فقال : قد عزم الخادم على الدّخول في الدّعوة ، فقال : ما يحملك على ذلك؟ قال : الّذي حمل سيّدنا. قال : يا ولدي نحن أدخلنا في هواهم حلواهم ، فأنت لما ذا تدخل؟.
وللنّعمان كتاب «دعائم الإسلام» ثلاثون مجلّدا في مذهب القوم ، ومنها «شرح الآثار» خمسون مجلّدا ، وغير ذلك. وكان ملازما للمعزّ أبي تميم ، وولي القضاء له على مملكته ، وقدم مصر معه من الغرب.
وتوفّي بمصر في رجب سنة ثلاث وستّين ، فأشرك المعزّ في القضاء بين ولده أبي الحسن علي ، وبين الذّهليّ أبي الطّاهر ، فلما عجز الذّهليّ وشاخ ، استقلّ أبو الحسن بالقضاء ، واستناب أخاه أبا عبد الله.
وكان أبو الحسن شاعرا محسنا.
يعلى بن موسى البربري الصّوفي الزّاهد.
وكان من سادات المغاربة. رأى ربّ العزّة في المنام.
توفّي في هذه السنة.
* * *
__________________
٣٨٠ ، طبقات المفسرين للداوديّ ٢ / ٣٤٦ رقم ٦٦٠ ، لسان الميزان ٦ / ١٦٧ ، وفيات الأعيان ٥ / ٤٨ ، دول الإسلام ١ / ٢٢٤ ، النجوم الزاهرة ٤ / ١٠٦ ، ١٠٧ ، اتعاظ الحنفا ١ / ١٤٩ ، سير أعلام النبلاء ١٦ / ١٥٠ ، ١٥١ رقم ١٠٦ ، شذرات الذهب ٣ / ٤٧ ، روضات الجنات ٢ / ٢١٩ ، ٢٢٠ ، هدية العارفين ٢ / ٤٩٥ ، عيون الأخبار وفنون الآثار ٢٠٠ وله أخبار كثيرة في «المجالس والمسايرات» من تأليفه ، وتاريخ الأنطاكي.
(١) هو في حكم المفقود ، نشر وليم ميلورد جزءا منه بعنوان «أخبار مصر في سنتين (٤١٤ ـ ٤١٥ ه.) طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٠.
(٢) هكذا في الأصل ، ولعلّه أراد «المتحنّف».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
