ومن سنة ست وخمسين وثلاثمائة
دخلت الخراسانية فغزوا بلد ابن (١) مسلمة وخرجوا بالسلامة والغنائم ، وتصدّر أهل نصيبين إلى ناصر الدولة بمصادرة العمّال ، فأزال ضررهم وردّ إليهم كثيرا من أموالهم ، حتى قيل إنّه قال لهم : قد أبحت لكم دماء من ظلمكم.
وفيها رجع غزاة خراسان إلى بلادهم ، ودخل سيف الدولة إلى حلب ومعه قوم من الخراسانية. ومعهم فيل ، فمات الفيل بعد أيام ، فاتّهموا أنّ النّصارى سمّته.
* * *
ومات سيف الدولة في صفر ، وبعث بتابوته إلى عند قبر أمّه (٢). وكان تقى (٣) مولى سيف الدولة أكبر الأمراء ، وكان قد أخذ من أنطاكية مالا كثيرا ، حتى ضجّ الناس منه ، وشكوه إلى قرغويه الحاجب نائب حلب ، فاجتاز بعده عن الشام ، فرفق به حتى جاء إلى حلب ، ونفّذه مع التابوت المذكور في
__________________
(١) في الأصل «بن».
(٢) الأعلاق الخطيرة ـ ج ٣ ق ١ / ٣١٥ ، زبدة الحلب ١ / ١٥١ ، تاريخ الأنطاكي.
(٣) في الأصل «تقا» وفي تاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي ـ ص ٨٠٧ «تقى» ، وكذا في نخب تاريخية ـ ص ٢٧٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
