كان آية في الترسّل والإنشاء ، وكان متفلسفا متّهما برأي الأوائل ، حتى كان يسمّى الجاحظ الثاني ، وكان يقال : بدأت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد (١).
وقد مدحه المتنبّي وغيره وأعطى المتنبّي ثلاثة آلاف دينار.
وقيل كان مع فنونه لا يدري الشّرع ، فإذا تكلّم أحد (٢) بحضرته في أمر الدين شقّ عليه وخنس ، ثم قطع على المتكلّم فيه.
وكان قد ألّف كتابا سماه «الخلق والخلق» فلم يبيّضه ، ولم يكن الكتاب بذاك ، ولكن جعس الرؤساء خبيص وصنان الأغنياء ندّ (٣). وتوفي بالرّيّ.
وكان الصّاحب بن عبّاد (٤) يلزمه ويصحبه ، فلذلك قيل له : الصّاحب ، وأقام في الوزارة ابن بعده سنه ستّين وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين (٥).
محمد بن الحسين بن عبد الله (٦) أبو بكر الآجرّي (٧) ، مصنّف «الشريعة» في مجلّدين.
__________________
(١) يتيمة الدهر ٣ / ١٣٧.
(٢) في الأصل «أحدا».
(٣) معاهد التنصيص ٢ / ١٢٤.
(٤) هو الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد. (انظر اليتيمة ٣ / ١٦٩ ، معجم الأدباء ٢ / ٢٧٣ ، وفيات الأعيان ١ / ٢٠٦ ، الوافي بالوفيات ٩ / ١٢٥ رقم ٢٠٤٢).
(٥) يتيمة الدهر ٣ / ١٦٢.
(٦) الأنساب ١ / ٦٩ ، المنتظم ٧ / ٥٥ رقم ٧٨ ، صفة الصفوة ٢ / ٢٦٥ ، وفيات الأعيان ٤ / ٢٩٢ رقم ٦٢٣ ، العبر ٢ / ٣١٨ ، تاريخ بغداد ٢ / ٢٤٣ ، تذكرة الحفاظ ٩٣٦ ، طبقات السبكي ٢ / ١٥٠ ، البداية والنهاية ١١ / ٢٧٠ ، مرآة الجنان ٢ / ٣٧٣ ، الرسالة المستطرفة ٤٢ ، العقد الثمين ٢ / ٣ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٦٠ ، شذرات الذهب ٣ / ٣٥ ، الفهرست ٣٠١ ، ٣٠٢ ، طبقات الحنابلة ٣٣٢ ، ٣٣٣ ، فهرسة ابن خير ٢٨٥ ، ٢٨٦ ، الكامل في التاريخ ٨ / ٦١٧ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٣٧٣ ، ٣٧٤ ، سير أعلام النبلاء ١٦ / ١٣٣ ـ ١٣٦ رقم ٩٢ ، طبقات الحفّاظ ٣٧٨ ، كشف الظنون ١ / ٣٧ ، الرسالة المستطرفة ٤٢ ، ٤٣.
(٧) الآجريّ : بفتح الألف الممدودة وضمّ الجيم وتشديد الراء المهملة هذه النسبة إلى عمل الآجرّ وبيعه. (اللباب ١ / ١٨) وقال الحنبلي : الآجري نسبة إلى قرية من قرى بغداد.
(شذرات الذهب ٣ / ٣٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
