البصري ، فيما انتقاه على أبي الشافعيّ خاصة ، وعمل فيه رسالة.
وقد كان أبو محمد الحسن السّبيعي يقول : هو كذّاب ، وقال : مولده سنة ثمانين ومائتين. قال : وحدّث بشيء يسير ، وكانت كتبه رديّة.
الفضل بن محمد بن العبّاس أبو العبّاس الهروي الواعظ الصالح.
سمع : عثمان بن سعيد الدارميّ ، وعاش زمانا ولم يحدّث لاختلاف عقله.
فنك الخادم (١) مولى الأستاذ كافور ملك مصر.
خرج من مصر بعد موت مولاه في هذه السنة (٢) إلى الرملة ، فبعثه الحسن بن عبد الله بن طغج أمير الرملة أميرا على دمشق فدخلها وأقام بها ، فلما اتصل به أنّ الروم ـ لعنهم الله ـ أخذوا حمص يوم عيد الأضحى نادى في البلد النفير إلى ثنيّة العقاب (٣) ، فخرج الجيش والمطوّعة وغيرهم وانتشروا إلى دومة (٤) وحرستا (٥) ، وانتهز هو الفرصة ، في خلوّ البلد فرحل بثقله نحو عقبة دمّر (٦) ، وسار بعسكره وخواصّه ، وطلب نحو الساحل ، فطمع الناس فيه ونهبوا بعض أثقاله وقتلوا من تأخّر من رجاله ، وذلك في آخر السنة.
كافور الأستاذ أبو المسك الإخشيدي أمير مصر والشام.
قيل توفي فيها ، وقيل في الماضية كما ذكرناه ، والله أعلم. ثم رأيت في تاريخ علي بن محمد الشمشاطي وفاته في سنة سبع في ثامن عشر جمادى الأولى.
__________________
(١) أمراء دمشق في الإسلام ـ ص ٦٦ رقم ٢٠٨ ، وانظر تاريخ الأنطاكي (بتحقيقنا).
(٢) وفي أمراء دمشق «سنة تسع وخمسين وثلاثمائة».
(٣) ثنيّة العقاب : بالضم ، وهي ثنيّة مشرفة على غوطة دمشق ، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص. (معجم البلدان ٢ / ٨٥).
(٤) دومة : بالضم : من قرى غوطة دمشق ، غير دومة الجندل. (معجم البلدان ٢ / ٤٨٦).
(٥) حرستا : بالتحريك ، وسكون السين ، وتاء فوقها نقطتان : قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص. (معجم البلدان ٢ / ٢٤١).
(٦) عقبة دمّر : مشرفة على غوطة دمشق في طريق بعلبكّ. (معجم البلدان ٢ / ٤٦٣).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
