أحمد بن بويه الدّيلميّ (١) السلطان معزّ الدولة أبو الحسين بن فنّا خسرو ابن تمّام بن كوفي بن شيرزيل بن شيركوه بن شيرزيل بن شيران بن شيرفنّة بن شبستان شاه بن سسن فرو بن شروزيل بن سسناد بن بهرام جور.
أحد ملوك بني ساسان. كذا ساق نسبه القاضي شمس الدين ، وعدّ ما بينه وبين بهرام ثلاثة عشر أبا ، وقابلته على نسختين.
كان بويه يصطاد ويحترف ، وكان ولده أحمد هذا ربّما احتطب ، فآل أمره إلى الملك ، وكان قدومه إلى بغداد سنة أربع وثلاثين ، وكان موته بالبطن فعهد إلى ولده عزّ الدولة أبي منصور بختيار بن أحمد.
وقيل : إنّه لمّا احتضر استحضر بعض العلماء فتاب على يده ، كلّما حضر وقت الصلاة خرج العالم إلى مسجد ، فقال معزّ الدولة : لم لا تصلّي هنا؟ قال : إنّ الصلاة في هذه الدار لا تصحّ ، وسأله عن الصحابة ، فذكر له سوابقهم وأنّ عليا زوّج بنته من فاطمة بعمر رضياللهعنه ، فاستعظم وقال : ما علمت بهذا ، وتصدّق بأموال عظيمة ، وأعتق غلمانه ، وأراق الخمور ، وردّ المواريث إلى ذوي الأرحام.
وكان يقال له الأقطع. طارت يساره في حرب ، وطارت بعض اليمنى ، وسقط بين القتلى ثم نجا. وتملّك بغداد بلا كلفة ، ودانت له الأمم ، وكان في الابتداء تبعا لأخيه الملك عماد الدولة.
مات في ربيع الآخر سنة ستّ وخمسين وثلاث مائة ، وله ثلاث وخمسون سنة.
وقد أنشأ دارا غرم عليها أربعين ألف ألف درهم ، فبقيت إلى بعد
__________________
(١) وفيات الأعيان ١ / ١٧٤ رقم ٧٢ ، المنتظم ٧ / ٣٨ رقم ٣٩ ، الوافي بالوفيات ٦ / ٢٧٨ رقم ٢٧٧٢ ، تجارب الأمم ٦ / ١٤٦ و ٢٣١ ، الكامل في التاريخ ٨ / ٥٧٣ ـ ٥٨٠ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٠٦ ، سير أعلام النبلاء ١٦ / ١٨٩ ، ١٩٠ رقم ١٣٣ ، البداية والنهاية ١١ / ٢٦٢ ، مرآة الجنان ٢ / ٣٥٨ ، العبر ٢ / ٣٠٣ ، النجوم الزاهرة ٤ / ١٤ ، شذرات الذهب ٣ / ١٨ ، وفي الأصل «الدعمي». وسيرته وأخباره في كتب التاريخ العامة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
