فسمّيت ، فقال : أيّما أحبّ إليك ، تذكر أسانيد الأحاديث وأذكر متونها ، أو تذكر المتون وأذكر (١) أسانيدها؟ فقلت : بل المتون. فجعلت أقول : روى حديثا سنة كذا وكذا ، فيقول : حدّثكم به عن فلان بن فلان ، فلم يخطئ في جميعها (٢).
وبه سمعت التنوخي يقول : تقلّد ابن الجعابيّ قضاء (٣) الموصل ، فلم يحمد في ولايته (٤).
وذكر الخطيب عن رجاله أنّ ابن الجعابيّ كان يشرب في مجلس ابن العميد (٥).
قلت : لم يبيّن ما كان يشرب هل هو نبيذ أو خمر.
وقال السّلمي : سألت عنه الدارقطنيّ ، فقال : خلّط ، وذكر مذهبه في التشيّع.
وكذا ذكر الحاكم عن الدارقطنيّ وذكر عنه ، فقال : قال لي الثقة من أصحابنا ممّن كان يعاشر ابن الجعابيّ : إنّه كان نائما فكتبت على رجله ، فكنت آراه ثلاثة أيام لم يمسّه الماء (٦).
وبالإسناد المذكور إلى الخطيب : ثنا الأزهري أنّ ابن الجعابيّ لما مات أوصى بأن تحرق كتبه ، فكان معها كتب للناس ، فحدّثني أبو الحسين بن البوّاب أنّه كان له عنده مائة وخمسون جزءا ، فذهبت في جملة ما أحرق (٧).
وقال مسعود السجزيّ : سمعت الحاكم ، سمعت الدارقطنيّ يقول :
__________________
(١) في الأصل «أذاكر».
(٢) انظر : تاريخ بغداد ٣ / ٢٩.
(٣) في الأصل «فضائل» ، والتصحيح عن تاريخ بغداد ٣٠.
(٤) تاريخ بغداد ٣ / ٣٠.
(٥) تاريخ بغداد ٣ / ٣٠.
(٦) تاريخ بغداد ٣ / ٣١.
(٧) تاريخ بغداد ٣ / ٣١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
