أحمد بن الحسين بن الحسن (١) بن عبد الصمد أبو الطيّب الجعفيّ الكوفي المتنبّي الشاعر.
ولد سنة ثلاث وثلاثمائة. وأكثر المقام بالبادية لاقتباس اللغة ، ونظر في فنون الأدب والأخبار وأيّام الناس ، وتعاطى قول الشعر في صغره حتى طبع فيه للغاية ، وفاق أهل عصره ، ومدح الملوك ، وسار شعره في الدنيا.
مدح سيف الدولة أبا الحسن بن حمدان بالشام ، والأستاذ كافور الإخشيدي بمصر ، وحدّث ببغداد بديوانه.
روى عنه : أبو الحسن محمد بن أحمد المحامليّ ، وعلي بن أيوب القمّي ، وأبو عبد الله بن باكويه الشّيرازي ، وأبو القاسم بن حبيش الحمصي ، وكامل بن أحمد العزايمي ، والحسن بن علي العلويّ ، وعنهم رووا عنه من شعره. وكان أبوه سقّاء بالكوفة يلقّب بعبيدان.
قال أبو الحسن محمد بن يحيى العلويّ : حدّثني كتبيّ كان يجلس إليه المتنبّي قال : ما رأيت أحفظ من هذا الفتى ابن عبيدان كان اليوم عندي وقد أحضر رجل كتابا من كتب الأصمعيّ نحو ثلاثين ورقة ليبيعه ، فأخذ ينظر فيه طويلا ، فقال له الرجل : يا هذا أريد أن أبيعه ، فإن كنت تريد حفظه فهذا يكون بعد شهر ، فقال له ابن عبيدان : فإن كنت قد حفظته فما لي عليك؟
قال : أهبه لك. قال : فأخذت الدفتر من يده ، فأقبل يقرأ عليّ إلى آخره ، ثم
__________________
(١) يتيمة الدهر ١ / ٩٠ ، تاريخ بغداد ٤ / ١٠٢ رقم ١٧٥٨ ، المنتظم ٧ / ٢٤ رقم ٢٩ ، مرآة الجنان ٢ / ٣٥١ ، الوافي بالوفيات ٦ / ٣٣٦ رقم ٢٨٤١ ، وفيات الأعيان ١ / ١٢٠ ، النجوم الزاهرة ٣ / ٣٤٠ ، الفهرست ١ / ١٦٩ ، الأنساب ٢ / ٥٠٦ ، البداية والنهاية ١١ / ٢٥٦ ، تهذيب الأسماء للنووي ٢ / ٢٥٨ ، الكامل في التاريخ ٨ / ١٨٦ ، سير أعلام النبلاء (مخطوط) ١٠ / ١٩٥ ، لسان الميزان ١ / ١٥٩ ، نزهة الألباء ٣٦٦ ، حسن المحاضرة ١ / ٣٢٣ ، شذرات الذهب ٣ / ١٣ ، البيان المغرب لابن عذارى ١ / ٢٢٨ ، العمدة لابن رشيق ١ / ٦٤ ، العبر ٢ / ٣٠٠ ، تكملة تاريخ الطبري ١ / ١٩٤ (حوادث سنة ٣٥٦ ه.) ، اللباب ٣ / ١٦٢ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٠٥ ، دول الإسلام ١ / ٢٢٠ ، تاريخ ابن الوردي ١ / ٢٩٠ ، معاهد التنصيص ١ / ٢٧ ـ ٣٣ ، روضات الجنات ٤١ ، هدية العارفين ١ / ٦٤ ، أعيان الشيعة ٨ / ٦١ ـ ٢٧٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
