: إنّ كلمة «منكم» تدلّ على أنّ الأمير والوالي يجب أن يكون من المؤمنين أنفسهم ، وإذا خان وفسد ، فليس منهم ، فلا يدخل في (أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) الذين يجب طاعتهم ، وتمسّك بحديث : «من غشّنا فليس منّا»؟.
قلتُ : نعم ، صحيح.
قالت : وهذا الحديث صريح في أنّ الامراء الفاسدين ليسوا من الرسول ، وإذا لم يكونوا من الرسول فليسوا من المؤمنين ، لأنّ الرسول سيّد المؤمنين.
قلت : نعم ، لكن الحديث يقول : «فمن صدّقهم ... وأعانهم ، فاولئك ليسوا منّي».
قالت : نعم ، لكن إذا كان المصدّقون والمعينون ليسوا من الرسول ، فاولئك الامراء ليسوا منه بالأولى والأقوى والأوضح.
وإذا لم يكونوا من الرسول ولا الرسول منهم ، فهم ليسوا من المؤمنين ولا المسلمين.
٥٩
