ولا لقلوبنا أن تفقه!.
كانت زوجتي قريبةً منّي ، لكنّها لا تتدخّل في أمري ، ولا تسألني شيئاً عن مطالعتي وقراءتي ، لكنّها تراقبُ تصرّفاتي وانفعالي ، وما ينعكسُ على أسارير وجهي من فرح ونشاط وسرور.
ولمّا جلسنا صباحاً على مائدة الفطور ، خاطبتها :
هل تعلمين أنّي وجدتُ أمس كنزاً طالما أخفاهُ عنّي جميعُ من حولي من الأقارب والمشايخ ، ولم يُطلعوني عليه؟.
قالت : خيراً ، إن شاء الله ، ما هو؟ هل رأيت حُلُماً طيّباً؟.
قلتُ لها : كلّا ، بل في اليقظة طوال الليل ، وجدتُ ذلك الكنز في هذا الكتاب ، الذي أهدانيه عبد الحسين جارنا الشيعيّ!.
قالت متعجّبة : كيف؟ وأين؟.
٥٤
