إنّ هذا المعنى لم يخطر على بالي ، قَطُّ قبل أن أسمعه من هذا الرجل.
وذهبتُ إلى سرير النوم ، لكنّ عيني لم تطاوعني ، وبقيت في الفراش ، أضرب الأخماس في الأسداس :
هل هذا من وساوس الشيطان الخنّاس؟ الذي يريدني أن أترك ما عليه السلف الصالح من الدين الذي وجدنا آباءنا عليه؟
هل يمكن أن تكون الجماعة على خطأ عظيم ؛ كهذا ، وتكون الامّة طوال القرون على خطأ وضلال؟
وقد قال الرسول (صلىاللهعليهوسلم) : «لا تجتمع امّتي على ضلالة»؟
ولكن ما ذا عمّا جرى ويجري حولنا ، ونَراه بامّ أعيننا في شرق البلاد الإسلاميّة وغربها ، وفي عقر دارنا؟ من بطش الحكّام وخيانتهم ، وعمالتهم ، وتعاونهم مع الكفّار ، وتقاعسهم عن صدّ عدوان اليهود ، وفسحهم
٣٩
