٢٨ ـ ذهبت الإمامية إلى أن العبد لا يقبل إقراره بما يوجب الحد ولا القصاص.
وخالف فيه الفقهاء الأربعة (١) وقد خالفوا في ذلك العقل والنقل :
فإن إقرار العاقل إنما يقبل في حق نفسه لا في حق غيره.
وَقَالَ ص إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ (٢) وهو يدل بمفهومه على أن إقرارهم على غيرهم غير جائز وهذا إقرار العبد إنما هو في حق المولى.
٢٩ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال يوم السبت لفلان علي درهم ثم قال يوم الأحد لفلان علي درهم لزمه درهم واحد.
وقال أبو حنيفة يلزمه اثنان (٣) وهو خلاف المعقول من أصالة البراءة.
والمتعارف والمتداول بين الناس من تكرر الإقرار بالشيء الواحد.
وعدم تكليف المقر به جمع الشهود في مجلس واحد.
الفصل الثامن : في الوديعة وتوابعها
وفيه مسائل :
١ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أودع الودعي الوديعة من غير عذر كان ضامنا.
وقال مالك إن أودع زوجته لم يضمن وإن أودع غيرها ضمن.
__________________
(١) الأم ج ٣ ص ٢٢٩ والهداية ج ٣ ص ١٣٢
(٢) ورواه الفضل في المقام ، واستند إليه فيما قال :
(٣) انظر كتاب : الهداية ج ٣ ص ١٣٢ وكتاب الفضل في ذيل هذه المسألة.
