وَلَعَنَ رَسُولُ اللهِ ص فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً مِنْ جُمْلَتِهَا الْبَائِعُ (١). ولا فرق بين الوكيل والموكل.
٢٣ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه لو وكله في بيع فاسد لم يملك البيع الصحيح.
وقال أبو حنيفة يملك الصحيح (٢).
وقد خالف في ذلك مقتضى العقل والنقل :
فإن الوكالة إنما تضمنت الفاسد فالصحيح لم يوكله فيه وكما لا يجوز أن يبيع مال الأجنبي كذا ليس لهذا الوكيل بيع هذا المال لأنه أجنبي فيه حيث لم يتناوله عقد الوكالة.
وقال الله تعالى (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) (٣).
٢٤ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح توكيل الصبي فلو عقد عن غيره لم يقع.
وقال أبو حنيفة يصح أن يكون وكيلا إذا كان يعقل ما تقول (٤).
وقد خالف قَوْلَهُ ص رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ (٥) ورفع القلم يستلزم أن لا يكون لكلامه حكم.
٢٥ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال له عندي أكثر من مال فلان ألزم بقدر مال فلان وزيادة ما قال.
__________________
(١) الدر المنثور ج ٢ ص ٣٢٢ وتفسير الخازن ج ١ ص ١٥٧ ومنتخب كنز العمال ج ٢ ص ٢٣٣
(٢) أقول : كما ذكره الفضل من : أن أبا حنيفة لا يرى تفاوتا بين الصحيح والفاسد في ترتب الأثر ، فيتكلف في مسألة الوكالة بما ذكره. (راجع الهداية ج ٢ ص ٣٦).
(٣) النساء : ٢٩
(٤) الهداية ج ٣ ص ١٠٠ والفقه على المذاهب ج ٣ ص ١٦٨
(٥) انظر إلى ما سبق منا.
