وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ص يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَقَالَ أَنَا النَّذِيرُ وَأَوْمَى إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ وَقَالَ أَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ (٢).
وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَهُوَ الثِّقَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ (٣).
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ بِعَرَفَاتٍ وَعَلِيٌّ تُجَاهَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ وَإِلَى عَلِيٍّ فَأَقْبَلْنَا نَحْوَهُ وَهُوَ يَقُولُ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَأَنْتَ فَرْعُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ (٤).
__________________
ـ في شرح النهج ج ٢ ص ٦١ وقال : نحن نذكر في هذا الموضع ما استفاض في الروايات من مناشدته أصحاب الشورى ، وأخرجه ابن حاتم الشامي في الدر النظيم ، بطريق الحافظ ابن مردويه ، وأخرجه الحافظ الكبير الدارقطني ، وينقل عنه بعض فصولها ابن حجر في الصواعق المحرقة ص ٧٥ وذكر شطرا منها ابن عبد البر في الاستيعاب ج ٣ ص ٣٥ هامش الإصابة ، وذكر فصولا منها الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١ ص ٤٤١ وابن حجر في لسان الميزان ج ٢ ص ١٥٦ و ١٥٧ والحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص ٣٨٦
(١) الرعد : ٧
(٢) الدر المنثور ج ٤ ص ٤٥ وقال : أخرجه ابن جرير ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ، والديلمي ، وابن عساكر ، وابن النجار ، وتفسير روح المعاني ج ١٣ ص ٩٧ وتفسير الطبري ج ١٣ ص ٧٢ والتفسير الكبير ج ١٩ ص ١٤ وكنز العمال ج ٦ ص ١٥٧
(٣) كنوز الحقائق ص ٩٨ (ط بولاق بمصر) ، وتهذيب التهذيب ج ٩ ص ٤١٩ وكنز العمال ج ٦ ص ١٥٩ ومنتخب كنز العمال المطبوع في هامش المسند ج ٥ ص ٣٥
(٤) ورواه ابن المغازلي في المناقب ص ٩٠ و ٤٠٠ وفي ميزان الاعتدال للذهبي ج ٣ ص ٤١ وفي لسان الميزان ج ٤ ص ١٤٤ والحمويني في الفرائد ، والسمعاني كما في ينابيع المودة ص ٩١ وفي كفاية الطالب ص ٣١٨
