المسألة السادسة
في المعاد
إن الحشر في المعاد هو لهذا البدن المشهود
هذا أصل عظيم وإثباته من أركان الدين وجاحده كافر بالإجماع ومن لا يثبت المعاد البدني ولا الثواب والعقاب وأحوال الآخرة فإنه كافر إجماعا.
ولا خلاف بين أهل الملل في إمكانه لأن الله تعالى قادر على كل مقدور ولا شك في أن إيجاد الجسم بعد عدمه ممكن وقد نص الله تعالى عليه في قوله (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) (١) وقال تعالى (مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ). (٢)
القرآن مملوء من ذكر المعاد وإن اختلفوا في كيفية الإعادة والإعدام وتفاصيل ذلك ذكرناها في كتبنا الكلامية لكن البحث هاهنا عن شيء واحد وهو أن القول بإثبات المعاد البدني الذي هو أصل الدين وركنه إنما يتم على مذهب الإمامية.
__________________
(١) و (٢) يس : ٧٨ و ٧٩ و ٨١
