وَفِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ص يَقُولُ اللهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ فَفَقَدَ رَاحِلَتَهُ فَطَلَبَهَا حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَشَرَابُهُ فَاللهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ (١)
وقد صرح الله تعالى في كتابه في عدة مواضع برحمته وإحسانه وتفضله وكيف يتحقق ذلك ممن يخلق الكفر في العبد ويعذبه عليه ويخلق الطاعة في العبد ويعاقبه أيضا عليها.
فهذه حال أصولهم الدينية التي يدينون الله تعالى بها فيجب على العاقل أن ينظر في نفسه هل يجوز المصير إلى شيء منها وهل يجوز له القول ببعضها
__________________
(١) صحيح مسلم ج ٤ ص ٢٤٧ والبخاري ج ٢ ص ٨٤ والتاج الجامع للأصول ج ٥ ص ١٥٠
